بحث في المقالات

أخبار

تخبط إداري في مشاريع محمد بن سلمان مع تضاعف التكاليف وتعثر التنفيذ

بواسطة سعودي ليكس 29 أغسطس، 2026 التعليقات: 0
تخبط إداري في مشاريع محمد بن سلمان مع تضاعف التكاليف وتعثر التنفيذ

يتواصل التخبط الإداري في مشاريع رؤية 2030 التي روج لها طويلا ولي العهد محمد بن سلمان تحت شعارات تنويع اقتصاد المملكة، وذلك  مع تضاعف التكاليف وتعثر التنفيذ والعجز المتفاقم في الميزانية العامة.

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أنه تم استبدال الرئيس التنفيذي لأحد أبرز المشاريع العقارية العملاقة في الرياض، في أحدث مؤشر على عملية إعادة ترتيب تطال المحفظة الواسعة من الشركات التابعة المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة.

وبحسب الصحيفة حلّ صباح بركات محل البريطاني مايكل دايك، الذي تولى رئاسة شركة المربع الجديد لمدة تقل عن ثلاث سنوات، وسبق له العمل في مشروع السكك الحديدية البريطانية فائقة السرعة HS2.

ويُعد بركات من أصحاب الخبرة الطويلة في صندوق الاستثمارات العامة، وقد تولى منصب الرئيس التنفيذي المكلف لمشروع تتجاوز قيمته خمسين مليار دولار، والذي يتضمن خططًا طموحة لإنشاء مبنى مكعب الشكل يُعرف باسم “المكعب”، بأبعاد تبلغ 400 متر في 400 متر.

وتأتي هذه الخطوة بعدما أجرى صندوق الاستثمارات العامة، الذي يرأس مجلس إدارته محمد بن سلمان، مراجعة لأكثر من 100 شركة ومشروع أطلقها خلال العقد الماضي، عانى العديد منها من التأخير وتجاوز التكاليف المقدرة.

ويواجه الصندوق، الذي تقترب قيمة أصوله من تريليون دولار، ضغوطًا لتحقيق عوائد بعد موجة إنفاق ضخمة استمرت نحو عقد. وفي هذا الإطار، يعيد الصندوق تقييم مشاريعه لتحديد تلك التي ينبغي منحها الأولوية، وتلك التي يجب تقليصها أو تأجيلها.

وقال مصدر مطلع إن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة شهدت “تحولًا كبيرًا”، موضحًا أن هناك توجهًا واضحًا للابتعاد عن المشاريع الضخمة ذات الطابع المضاربي والتي تتطلب استثمارات هائلة في البنية التحتية، مقابل الاعتماد بصورة أكبر على القيادات والقدرات السعودية.

وأضاف أن هناك اتجاهًا عامًا نحو تقليص الاعتماد على الموظفين والقيادات الوافدة في مختلف شركات محفظة الصندوق، بالتزامن مع تقليص نطاق عدد من المشاريع.

واستبدل صندوق الاستثمارات العامة خلال العام الجاري مسؤولين تنفيذيين أجانب في عدد من شركاته، من بينها آلات (Alat)، التي أُطلقت مع تعهد باستثمار 100 مليار دولار بحلول عام 2030 في قطاع التصنيع المتقدم.

كما يجري تقليص أو تأجيل بعض مشاريع التنمية الضخمة في المملكة، ومن بينها نيوم، المشروع الأبرز المرتبط بخطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقاد صندوق الاستثمارات العامة تنفيذ خطط ولي العهد التنموية، إلا أن أولوياته تغيرت في الوقت الذي يسعى فيه إلى إدارة التزاماته المالية الضخمة، بالتوازي مع استعداد المملكة لاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.

وكان مايكل دايك قد عُيّن في منصبه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وسبق له أن شغل منصب مدير إداري في شركة لبلفور بيوتي فنشي، حيث كان مسؤولًا عن مصالح الشركة في مشروع السكك الحديدية البريطاني HS2، الذي واجه زيادات ضخمة في التكاليف وتأخيرات في التنفيذ.

وأعلن محمد بن سلمان إطلاق مشروع المربع الجديد في فبراير/شباط 2023، بهدف تطوير ما وصف بأنه «أكبر وسط مدينة حديث في العالم» في الرياض، وذلك ضمن خطة رؤية السعودية 2030 الرامية إلى إحداث تحول في المملكة.

وكان من المفترض أن يكون “المكعب” العنصر الأبرز في المشروع، وقد رُوّج له باعتباره واحدًا من أكبر المنشآت المبنية في العالم، إلا أن تنفيذه تعرض للتأخير، بحسب مصدر مطلع.

وقال الشخص إن التغييرات في القيادات تأتي في إطار “عملية توحيد وإعادة تنظيم” لمحفظة صندوق الاستثمارات العامة العقارية المحلية.

وأضاف أن أحد أسباب التغييرات الإدارية يتمثل في أن تكاليف مشروع “المكعب” ارتفعت بنحو 100% عن التقديرات، في حين تعثر التقدم في تنفيذه.

وأشار إلى أن المخطط العام لمشروع المربع الجديد، الذي يستهدف استيعاب أكثر من 280 ألف شخص عند اكتماله في عام 2040، حصل على موافقة مجلس إدارة الشركة في وقت سابق من هذا العام، ومن المتوقع أن يجري تنفيذه على مراحل.

وكانت شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية قد قدّرت في عام 2023 تكلفة مشروع المربع الجديد بنحو 50 مليار دولار.

وقالت شركة المربع الجديد لصحيفة “فايننشال تايمز” إن تعيين صباح بركات جرى “وفقًا لإطار حوكمة الشركة ويتماشى مع خططها الاستراتيجية طويلة الأجل”.

وأضافت أن عمليات الشركة وشراكاتها وتوجهها الاستراتيجي لا تزال قائمة وثابتة.

كما يُدرج صباح بركات بصفته الرئيس التنفيذي المكلف لشركة روشن، وهي شركة تطوير عقاري تُعد واحدة من خمسة “مشاريع عملاقة” تابعة لصندوق الاستثمارات العامة.

وكانت روشن قد أقالت في عام 2024 رئيسها التنفيذي البريطاني المولد ديفيد غروفر.

شارك هذا المقال على: