بحث في المقالات

رئيسي

الكشف عن مشاركة السعودية في لقاء أمني سري مع إسرائيل

بواسطة سعودي ليكس 16 سبتمبر، 2026 التعليقات: 0
الكشف عن مشاركة السعودية في لقاء أمني سري مع إسرائيل

اجتمع كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول العربية، بينها السعودية، الأسبوع الماضي في ألمانيا، في لقاء أمني سري بحث الحرب مع إيران والتوترات الأوسع في المنطقة، وفق مسؤولين إسرائيليين تحدثوا إلى موقع “أكسيوس” الأمريكي.

ولم تعلن أي من الدول المشاركة رسمياً عن الاجتماع الخاص، الذي نظمه قائد القيادة المركزية الأمريكية “CENTCOM” الأدميرال براد كوبر، فيما يأتي انعقاده باعتباره أول تجمع من هذا النوع منذ دخول الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران قبل أكثر من ستة أشهر.

وشكل الاجتماع مناسبة نادرة لاجتماع قادة عسكريين إسرائيليين مع نظرائهم في دول عربية لا تربط بعضها علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، وفي مقدمتها السعودية وقطر، لتبادل التقديرات بشأن الحرب والتطورات الأمنية في المنطقة.

وبحسب الموقع الأمريكي ضم الاجتماع، إلى جانب كوبر، رؤساء الأركان العسكرية في إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر.

وحاول كوبر خلال الاجتماع طمأنة المشاركين إلى أن الجيش الأمريكي لا يعتزم سحب قواته من المنطقة، رغم الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أمريكية، كما أطلعهم على خطة واشنطن لتوسيع حركة السفن في مضيق هرمز.

وقدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير إحاطة للمشاركين بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية على مختلف الجبهات، بحسب مسؤول إسرائيلي.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية عقد الاجتماع، وقالت في بيان إنها “استضافت كبار القادة العسكريين من ثماني دول خلال مؤتمر مقرر عقده في ألمانيا”، مضيفة أن القادة ناقشوا “فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط”.

ويبرز حضور السعودية إلى جانب إسرائيل في اجتماع أمني عسكري مغلق مؤشرات إضافية على اتساع قنوات التنسيق بين الرياض وتل أبيب، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين الجانبين. ويأتي ذلك في سياق توسع التعاون الأمني الإقليمي تحت المظلة الأمريكية، بالتوازي مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة.

وازداد التعاون العسكري بين إسرائيل وعدد من الدول العربية منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام” بين إسرائيل والإمارات والبحرين في سبتمبر 2020، قبل أن تُنقل إسرائيل بعد ذلك بوقت قصير من نطاق مسؤولية القيادة الأوروبية الأمريكية إلى القيادة المركزية “CENTCOM”.

وسمح هذا التغيير لإسرائيل بالتعاون عسكرياً مع دول عربية تحت مظلة القيادة المركزية الأمريكية، والمشاركة بصورة أكبر في بنية الأمن الإقليمي، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي.

وتعمق التعاون خلال الحرب، إذ تعاونت إسرائيل مع الإمارات والولايات المتحدة في عمليات دفاعية وهجومية، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل نشرت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في الإمارات، إلى جانب أفراد لتشغيلها، وقدمت لأبوظبي دعماً فورياً في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وازداد كذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل ودول عربية أخرى في المنطقة خلال الحرب، في تطور يعكس انتقال بعض أشكال التعاون من الاتصالات السياسية إلى مستويات أمنية وعسكرية أكثر عمقاً.

وتكتسب مشاركة السعودية في الاجتماع أهمية إضافية في ظل تصاعد الاتصالات الأمنية غير المعلنة بين الرياض وتل أبيب، ولا سيما أن الاجتماع جمع كبار القادة العسكريين للبلدين داخل إطار تقوده الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين السعودية وإسرائيل غير قائمة.

ويأتي الاجتماع أيضاً في وقت صعّد فيه الحوثيون هجماتهم على السعودية، محققين تقدماً ميدانياً وسيطرة فعلية على مضيق باب المندب في البحر الأحمر.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن إسرائيل والسعودية، بمساعدة القيادة المركزية الأمريكية، تناقشان سبل دعم إسرائيل للعمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين، بما في ذلك تقديم المساعدة في مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، على غرار الدعم الذي قدمته إسرائيل للإمارات.

ويشير هذا المسار، إلى اتساع التعاون الأمني بين إسرائيل ودول عربية في المنطقة، بما فيها السعودية، من خلال الأطر العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على غزة وتتزايد فيه مظاهر التعاون الإقليمي مع إسرائيل في المجالات الأمنية والعسكرية.

شارك هذا المقال على: