بحث في المقالات

فضائح السعودية

الندل المبلول.. محمد بن سلمان في أشد ورطاته محل سخرية واسعة

بواسطة سعودي ليكس 18 سبتمبر، 2026 التعليقات: 0
الندل المبلول.. محمد بن سلمان في أشد ورطاته محل سخرية واسعة

شن الإعلامي المصري عبد الله الشريف، هجوما شديدا على ولي العهد محمد بن سلمان ووصفه بأنه “الندل المبلول”، على خلفية فشله المزمن في حرب اليمن ومسار المواجهة مع جماعة أنصار الله الحوثيين، وسياساته تجاه العلماء والدعاة وتأثير ذلك في الدور الإقليمي والديني للمملكة.

وبنى الشريف جزءاً من حديثه على المفارقة بين الصورة التي قدمت بها القيادة السعودية تدخلها العسكري في اليمن وبين استمرار الحرب وتعقّد نتائجها. وطرح الحرب باعتبارها قراراً دخلت فيه الرياض بثقة كبيرة، قبل أن تتحول المواجهة إلى ملف طويل ومكلف لم تنتهِ آثاره مع مرور السنوات.

وسخر الشريف من محمد بن سلمان في سياق حديثه عن الحرب، منتقداً تهوره في اتخاذ قرار التدخل العسكري في اليمن، واقحام المملكة في المواجهة على أساس امتلاك التفوق العسكري والقدرة على حسم المعركة، إلا أن مسار الحرب أظهر صعوبة تحقيق ذلك الحسم.

وركز الشريف كذلك على المفارقة بين الإنفاق العسكري السعودي الضخم وبين استمرار قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات وتهديد العمق السعودي.

واستند في سخريته إلى أن امتلاك المملكة منظومات تسليح متطورة لم يؤدِ إلى إنهاء الخطر القادم من اليمن أو منع جماعة الحوثيين من الاحتفاظ بقدرتها على الضغط العسكري.

وانتقد الشريف كذلك عجز محمد بن سلمان عن حماية الأراضي السعودية بصورة تمنع وصول الهجمات إليها، معتبراً أن الحرب التي بدأت تحت عنوان حماية الأمن السعودي تحولت إلى مصدر مستمر للتهديدات الأمنية والسياسية.

واستعاد الشريف في سياق الحلقة ملف العلاقة بين السعودية واليمن، ليضع المواجهة مع الحوثيين ضمن سياق أوسع من الحسابات السياسية التي حكمت قرار الحرب، حيث قدم الحرب باعتبارها نموذجاً على الفجوة بين القوة العسكرية التي تمتلكها الدولة السعودية وبين القدرة على تحويل هذه القوة إلى نتيجة سياسية وعسكرية حاسمة.

كما انتقل إلى إبراز التراجع الحاد في القوة الناعمة السعودية، رابطاً ذلك بسياسة التعامل مع العلماء والدعاة والشخصيات الدينية البارزة داخل المملكة.

وأشار الخطاب الذي تناوله الشريف إلى أن اعتقال عدد من العلماء والدعاة منذ عام 2017 أضعف إحدى الأدوات التي اعتمدت عليها السعودية تاريخياً في التأثير الديني والثقافي في العالم العربي والإسلامي.

وقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش اعتقال عدد من الدعاة والأكاديميين والشخصيات العامة في السعودية منذ سبتمبر/أيلول 2017، بينهم عائض القرني وسلمان العودة وعوض القرني وغيرهم.

وربط الشريف بين هذا المسار وبين صورة السعودية خارج حدودها، معتبراً أن الدولة التي كانت تمتلك نفوذاً واسعاً عبر المؤسسات الدينية والعلماء والدعاة باتت، أكثر اعتماداً على القوة السياسية والأمنية في إدارة نفوذها.

وتنسجم هذه النقطة مع دراسات تناولت العلاقة بين الدولة السعودية والمؤسسات الدينية، إذ تشير دراسة لمعهد كارنيغي إلى أن المؤسسات والتيارات الإسلامية في المنطقة تأثرت بدرجات مختلفة بسياسات الدولة والاستقطاب والاحتواء والصراع، كما تناولت بصورة خاصة علاقات التيارات السلفية في اليمن بالسعودية وتأثير الدعم والتمويل والتبادل الديني بين الجانبين.

وخلص الشريف في الحلقة إلى طرح صورة ساخرة لمحمد بن سلمان تجمع بين القوة العسكرية الكبيرة من جهة، والصعوبات التي واجهتها السعودية في تحقيق أهدافها في اليمن من جهة أخرى، وبين التحولات الداخلية التي طالت العلماء والدعاة وأثرت، في أدوات النفوذ السعودي التقليدية.

 

شارك هذا المقال على: