بحث في المقالات

أخبار

محمد بن سلمان يسوق في المملكة المتحدة لبيع عقارات الحرمين

بواسطة سعودي ليكس 26 يوليو، 2026 التعليقات: 0
محمد بن سلمان يسوق في المملكة المتحدة لبيع عقارات الحرمين

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات لمسؤول سعودي في المملكة المتحدة لتسويق عقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتزامن مع تقارير عن سعي صندوق الاستثمارات العامة السعودي للحصول على تمويل من مؤسسة أمريكية، في وقت تتقام فيه فيه احتياجات المملكة التمويلية ومشروعاتها الاستثمارية الكبرى.

وأفادت المصادر بأن مسؤولًا سعوديًا يدعى محمد وليد السويدان الذي يرتبط بصندوق الاستثمارات العامة، يجري منذ أيام لقاءات في مدينتي لندن ومانشستر مع بنوك وشركات تطوير عقاري ومستثمرين ورجال أعمال، بهدف الترويج لفرص استثمارية مرتبطة بعقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وبحسب المصادر فإن الجهات التي تواصل معها المسؤول السعودي تشمل بنوكًا وشركات عقارية ومطورين ومستثمرين ورواد أعمال، إضافة إلى موظفين ذوي دخول مرتفعة، مع طرح خيارات شراء بالتقسيط بما يتوافق مع الأنظمة البريطانية الخاصة بالتمويل العقاري.

وأوضحت أن العروض المقدمة للمستثمرين تتضمن إمكانية شراء عقارات في مكة والمدينة بأسعار تقل عن أسعار السوق، مع توفير برامج تقسيط، إضافة إلى الإشارة إلى إمكانية الحصول على الإقامة المميزة في السعودية، وطرح توقعات بإعادة بيع العقارات مستقبلًا بأسعار أعلى.

وأشارت المصادر إلى شركتين بريطانيتين هما IIG1 HOLDING LTD وALMASOUD HOLDING LTD، يديرهما محمد وليد السويدان من عنوان واحد في العاصمة البريطانية لندن، وتستخدمان لتسهيل الإجراءات القانونية الخاصة بعمليات البيع داخل المملكة المتحدة.

وتشير بيانات السجل التجاري البريطاني إلى وجود شركتين تحملان هذين الاسمين وأرقام التسجيل المشار إليها.

وفي موازاة ذلك، برزت تقارير إعلامية تناولت تحركات تمويلية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، من بينها تقارير تحدثت عن تقدم الصندوق بطلب للحصول على تمويل من بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي لشراء منتجات وخدمات أمريكية.

وتأتي هذه الأنباء في وقت يواصل فيه صندوق الاستثمارات العامة تنفيذ برامج استثمارية ضخمة داخل المملكة وخارجها، تشمل مشروعات في قطاعات البنية التحتية والسياحة والتقنية والطاقة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

وشهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في لجوء الصندوق إلى أدوات تمويل متنوعة، شملت إصدار سندات دولية والحصول على قروض وتسهيلات ائتمانية، وهو نهج يصفه مسؤولون سعوديون بأنه يهدف إلى تنويع مصادر التمويل ودعم تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى.

ويرى محللون اقتصاديون أن توسع الإنفاق على المشروعات العملاقة وتذبذب أسعار النفط وارتفاع تكاليف التمويل العالمية يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة، ويدفع المؤسسات الاستثمارية إلى البحث عن مصادر تمويل جديدة.

وتم تربط طلب التمويل الأمريكي بسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه دول الخليج، بما في ذلك ربط مشتريات المنتجات الأمريكية بترتيبات أمنية تتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.

وقد سجلت السعودية أكبر عجز ربع سنوي في ميزانيتها منذ عام 2020، في مؤشر مالي ثقيل الدلالة يضرب في صميم الوعود المتكررة حول “تنويع الاقتصاد” ونجاعة رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

فبحسب أرقام رسمية صادرة عن وزارة المالية السعودية، بلغ العجز في الربع الرابع من عام 2025 نحو 94.9 مليار ريال (25.4 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى يُسجَّل خلال خمسة أعوام، مدفوعًا بانخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج، في وقت لم تُثمر فيه سنوات الإنفاق الضخم عن بدائل حقيقية للإيرادات النفطية.

وبذلك، ارتفع إجمالي عجز الميزانية لعام 2025 إلى نحو 276.6 مليار ريال، مقارنة بـ115.6 مليار ريال فقط في 2024، أي أكثر من الضعف خلال عام واحد.

وتعبر هذه القفزة عن هشاشة بنيوية في نموذج اقتصادي لا يزال أسير النفط، رغم حملات الترويج المتواصلة لمشاريع “ما بعد النفط”.

والمفارقة أن الحكومة كانت قد توقعت في نهاية العام الماضي عجزًا أقل بكثير في ميزانية 2026، عند حدود 165 مليار ريال (44 مليار دولار)، أي أقل من تقديراتها الحالية لعجز 2025 البالغة 245 مليار ريال.

لكن هذه التوقعات المتفائلة سرعان ما تصطدم بواقع مزدوج: تراجع الإيرادات النفطية من جهة، وانفلات الإنفاق من جهة أخرى، إذ تجاوز الإنفاق الفعلي ما هو مُقدّر في الميزانية بنحو 4%.

شارك هذا المقال على: