بحث في المقالات

فضائح السعودية

تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل قناة اتصال غير معلنة بين الرياض وتل أبيب

بواسطة سعودي ليكس 18 يوليو، 2026 التعليقات: 0
تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل قناة اتصال غير معلنة بين الرياض وتل أبيب

كشف تقرير إسرائيلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمباحثات التي دارت خلال الفترة الماضية بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل بشأن مسار التطبيع، متحدثاً عن وجود قناة اتصال غير معلنة تناولت مستقبل العلاقات بين الرياض وتل أبيب وربطها بترتيبات سياسية وأمنية في قطاع غزة.

وبحسب تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن ولي العهد محمد بن سلمان طرح، عبر تلك القناة، تصوراً يقضي بإرسال قوة عربية بقيادة السعودية إلى قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، مقابل التزام إسرائيلي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، في إطار اتفاق سياسي أوسع يفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات بين الجانبين.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يوافق على هذا الطرح السعودي، معتبراً أن موقف الحكومة الإسرائيلية حال دون التوصل إلى اتفاق كان يمكن أن يمثل تحولاً تاريخياً في مسار العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

وأعاد التقرير تسليط الضوء على المحادثات التي كانت قد انطلقت بين الرياض وواشنطن وتل أبيب قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة أواخر عام 2023، والتي هدفت إلى التوصل إلى اتفاق يشمل تطبيع العلاقات مقابل ترتيبات أمنية وسياسية تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وقبل أشهر أثار لقاء جمع السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر، بالرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اهتماماً واسعاً، بعدما شاركت في مأدبة غداء خاصة أعقبت توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وثيقة إطلاق “مجلس السلام” خلال فعالية عقدت في مدينة دافوس السويسرية.

وذكرت صحيفة “جويش إنسايدر” العبرية أن اللقاء شهد تبادل أحاديث وصفتها بالإيجابية بين ريما بنت بندر وهرتسوغ بشأن مستقبل المنطقة، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والاقتصادية، من بينهم المستثمر الأمريكي ديفيد روبنشتاين، إضافة إلى دينا باول، التي شغلت أدواراً بارزة في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وشاركت في المباحثات المتعلقة باتفاقيات أبراهام.

وجاء ذلك بالتزامن مع مقابلة أجرتها قناة “العربية” مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مكتبه بمدينة القدس، تحدث خلالها عن رؤيته لمستقبل العلاقات مع المملكة العربية السعودية.

وقال هرتسوغ خلال المقابلة إنه يحلم برؤية سلام بين إسرائيل والسعودية، معرباً عن احترامه لمحمد بن سلمان، ومؤكداً أن إسرائيل تتطلع إلى بناء تقارب بين الشعبين وإجراء لقاءات رسمية مع القيادة السعودية في الوقت المناسب.

وأضاف الرئيس الإسرائيلي أن أي تقدم في هذا المسار يحتاج إلى مفاوضات مباشرة بين الجانبين بدعم من الولايات المتحدة، معتبراً أن المنطقة تقف أمام فرصة لتعزيز الحوار والتعاون الإقليمي.

كما أعرب هرتسوغ عن أمله في أن تتمكن إسرائيل مستقبلاً من إبرام اتفاقات سلام مع كل من لبنان وسوريا إلى جانب تطبيع العلاقات مع السعودية، مشيراً إلى ما وصفه بوجود فرص للحوار الإقليمي رغم استمرار التحديات الأمنية والسياسية.

في المقابل، تتمسك المملكة العربية السعودية بموقفها المعلن الذي يؤكد أن إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل تبقى مرتبطة بوجود مسار واضح وملزم يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو الشرط الذي كررته الرياض في مناسبات عدة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الحالية رفضها اتخاذ خطوات تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، الأمر الذي يمثل إحدى أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل بشأن التطبيع، وفق تقديرات مراقبين.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب في قطاع غزة، وتصاعد الضغوط الدولية لإحياء مسار التسوية السياسية، بينما ترى أطراف دولية أن أي ترتيبات إقليمية مستقبلية ستظل مرتبطة بمآلات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإمكانية التوصل إلى حل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

شارك هذا المقال على: