فضائح السعودية

نتائج استطلاع نادر للرأي العام السعودي تصدم محمد بن سلمان

شكلت نتائج استطلاع نادر للرأي العام السعودي لولي العهد محمد بن سلمان بعد أن كشف عن غضب شعبي من تنامي واقع الفساد في المملكة ومعارضة التطبيع مع إسرائيل.

وقالت نتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز Washington Institute الدولي، إن “السعوديين قلقون من تزايد فساد مؤسسات الدولة وتدهور الظروف الاقتصادية.

وأضافت النتائج أن السعوديين يعتقدون أن حكومة المملكة غير مهتمة بخفض معدلات الفساد في الحياة الاقتصادية والسياسية، ولا تتعامل مع المشاكل الاقتصادية المتنامية التي تؤثر على حياة الناس.

ففيما يتعلق بالقضايا الداخلية، فإن المواطنين السعوديين أكثر اهتماما بالفساد من الظروف الاقتصادية العامة – وأقل اهتماما بالخصوصية أو الحريات الفردية.

ويقول 38٪ فقط من الجمهور إن السلطات السعودية لا تفعل “سوى القليل جدا” “للتعامل مع المشاكل الاقتصادية المتنامية في المملكة والمصاعب اليومية للناس”.

ويعرب عدد أقل من الناس (29٪) وتشير هذه النتائج إلى وجود تباين كبير بين التصورات السعودية والأجنبية حول بروز هذه المخاوف.

وفيما يتعلق بكل هذه القضايا، كما في الماضي القريب، يكشف الاستطلاع عن اختلافات بسيطة جدا في المواقف بين من تجاوزوا سن الثلاثين أو أقل – أو بين السنة السعوديين والأقلية الشيعية التي تبلغ نحو 10 في المائة في البلاد.

وينطبق الشيء نفسه على المواقف الطائفية أو الأجيال بشأن قضايا السياسة الخارجية، سواء بشأن إيران أو العراق أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وأظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف الشعب السعودي يدعم التقارب مع تركيا، بينما لا تزال غالبية السعوديين يرفضون التطبيع الكامل والرسمي للعلاقات مع إسرائيل.

ويوافق 38٪ على انه “يجب السماح للأشخاص الذين يرغبون في اجراء اتصالات تجارية او رياضية مع الاسرائيليين بالقيام بذلك”.

ولا يزال الرأي العام السعودي يعارض في الغالب التطبيع الرسمي الكامل للعلاقات مع الدولة اليهودية. 16٪ فقط يعبرون عن رأي إيجابي حول “اتفاقات السلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب والسودان” – وهو انخفاض مفاجئ وغير مبرر عما كان عليه عندما تم قياسه آخر مرة في يوليو 2021، عندما أعرب 36٪ عن تأييدهم للاتفاقات.

كما أعربت نسبة منخفضة مماثلة (13٪) إن التناقض بين الأقلية الكبيرة التي تقبل الصفقات العملية مع إسرائيل والأقلية الصغيرة المؤيدة للعلاقات الرسمية المفتوحة يساعد على فهم سياسات الحكومة السعودية الحذرة المقابلة بشأن هذه المسألة الحساسة.

يأتي ذلك فيما دشن حزب “التجمع الوطني” المعارض السعودي حملة دعائية في شوارع العاصمة الأمريكية واشنطن، ومن أمام السفارة السعودية هناك، لدعم الحرية والديمقراطية المهدرة في المملكة.

وقال أمين عام الحزب، عبد الله العودة، في تغريدة عبر”تويتر”: “من أمام السفارة السعودية في واشنطن.. حزب التجمع الوطني يقول: نحن الشعب، السعودية نستحق الحرية والديمقراطية”.

وأضاف “العودة” في تغريدة منفصلة: “شوارع واشنطن العاصمة اليوم تشهد شاحنات تعبر شوارعها تقول “نحن نستحق الديمقراطية وليس السيد منشار”، من أمام البيت الأبيض، من أمام الكونغرس، من أمام السفارة السعودية، وعلى طريق جمال خاشقجي الجديد!”.

بينما علق الناشط السعودي المعارض، وليد الهذلول، على الحملة بقوله: “حزب التجمع الوطني ينشر لوحات توعوية حول العاصمة واشنطن وكُتب في اللوحة: نستحق ديموقراطية وليس السيد منشار (أبو منشار)”.

في حين قالت النسوية السعودية، شعاع: “نحن شعب يستحق الديمقراطية والحرية والمشاركة السياسية لا أن يحكمنا مجرم جاهل وغبي فاسد” في إشارة إلى محمد بن سلمان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى