أخبار

إسرائيل: لم نتلق أي مطالب من السعودية بشأن فلسطين لإعلان التطبيع

صرح مسؤول إسرائيلي كبير بأن إسرائيل لم تتلق أي مطالب من السعودية بشأن القضية الفلسطينية لإعلان التطبيع الرسمي في ظل وساطة أمريكية جارية منذ أشهر.

وكشف المسئول بحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أنه تم إحراز تقدم في المحادثات بين السعودية والولايات المتحدة، بعد ثلاث زيارات قام بها مستشار الأمن القومي الأمريكي “جيك سوليفان” للسعودية.

وقال المسئول “نتحدث عن اتفاق تطبيع مع السعودية في العام القادم، ربما في بدايته”.

وبحسب المسؤول، فإن المحادثات بين السعوديين والأميركيين، تتركز حول إيران ومجالات الدفاع، في إطار الأدوات التي سيحصل عليها السعوديون من الأميركيين، والتي ستحميهم من إيران.

ويطلب السعوديون من الولايات المتحدة إنشاء تحالف دفاعي، الأمر الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين (67 عضواً في مجلس الشيوخ).

وفيما يتعلق بالمسألة النووية المدنية التي أثارت الكثير من التساؤلات في الكيان، قال المسؤول إن وزير الشؤون الاستراتيجية في إسرائيل رون ديرمر ذهب بعيداً في مقابلته مع شبكة PBS، وذلك خلافاً للانطباع الذي خلفته كلماته، حيث لم تعط إسرائيل الموافقة لبناء مفاعل للطاقة النووية المدنية للسعوديين، وأضاف: “كان ديرمر متسرعًا جدًا”.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإن الأمور لم تصل إلى العمق بعد، ولا يوجد حتى الآن أي مطالب ملموسة من إسرائيل.

وأضاف أنه يبدو أن كل شيء سيركز في النهاية على المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين، والتي ستأتي من السعوديين والأميركيين، وليس بالضرورة على مطالب ملموسة من إسرائيل مثل تجميد البناء الاستيطاني، وهو ما تعارضه إسرائيل بسبب التركيبة الحالية للحكومة.

وفي السياق وصفت وكالة بلومبرج (Bloomberg) الأمريكية، القضية الفلسطينية بأنها بندا هامشيا في محادثات تطبيع السعودية وإسرائيل الجارية بوساطة أمريكية.

وذكرت الوكالة أن السعودية اشترطت علنا فقط للتطبيع الرسمي مع إسرائيل إقامة دولة فلسطينية مستقلة لكن الاتفاق الذي تتم مناقشته لن يقترب من تحقيق ذلك.

وبحسب الوكالة ستحتاج الرياض بعض الإغراء للفلسطينيين حتى تتمكن من القول لشعبها والعالم الإسلامي بأكمله إنها لا تزال تناضل من أجل القضية الفلسطينية.

وأوردت الوكالة أن “الإسرائيليين والسعوديين لا يتحدثون مع بعضهم البعض بشكل مباشر، بل من خلال الأمريكيين”.

وبحسب مصادر مطلعة على المحادثات، فإنها “تضم مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ونائبيه بريت ماكجورك وعاموس هوكشتاين، ووزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان شقيق ولي العهد الأمير محمد، وكذلك مستشار الأمن القومي مساعد العيبان، بالإضافة إلى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، وهو سفير سابق لدى واشنطن”.

ولم تتم دعوة الفلسطينيين حتى الآن، لكنهم على اتصال مع السعوديين.

وتريد السعودية التوصل إلى اتفاقية تكون أقرب ما يكون إلى اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، بحيث تنظر واشنطن إلى أي هجوم على المملكة على أنه هجوم على الولايات المتحدة، بحسب برونر.

وسبق أن تعرضت السعودية لهجمات بصواريخ وطائرات بدون طيار، ولا تزال لديها مخاف من إيران، على الرغم من استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بموجب اتفاق بوساطة الصين في 10 مارس/ آذار الماضي.

وتخشى السعودية أن تُضر أي هجمات إيرانية على المملكة بجهودها لجذب استثمارات أجنبية واستمرار تدفق صادرات النفط لمواصلة تمويل مشاريع ضخمة تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط كمورد رئيسي للإيرادات.

في المقابل يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “الجائزة الكبرى” لإسرائيل هي إقامة علاقات مع السعودية.

إذ أن السعودية هي أغنى وأقوى دولة عربية وهي مهد الإسلام وموقع أقدس الأماكن الدينية، واعترافها بإسرائيل سيتعارض مع وجهة النظر السائدة بين العديد من سكان الشرق الأوسط، والتي ترى أن وجود دولة يهودية في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة أمر غير شرعي.

كما أنه من المرجح أن يفتح الأبواب أمام دولة إسلامية كبيرة أخرى، مثل ماليزيا وإندونيسيا، لإقامة علاقات مع إسرائيل.

ويواجه نتنياهو انقسامات داخلية عميقة بشأن سياسات ائتلافه الحاكم اليميني المتطرف ولوائح الاتهام ضده بالاحتيال والرشوة، ومن شأن الاتفاق مع السعودية أن يحوله إلى مصدر للفخر الوطني والوحدة.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، تمثل الصفقة فرصة للرد على صعود الصين في الشرق الأوسط، ومساعدة إسرائيل، الحليف الرئيسي، على الاندماج مع جيرانها، وتعزيز التحالف المناهض لإيران، مع قيام واشنطن بدور مركزي.

والعلاقات الأمريكية السعودية، والتي كانت متوترة، ستتحسن إلى حد كبير، وقد يمنح ذلك واشنطن المزيد من النفوذ على إنتاج النفط السعودي الذي يحدد سعر النفط وبالتالي سعر البنزين.

وبالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن، سيكون الاتفاق بمثابة إنجاز كبير في السياسة الخارجية لحملة إعادة انتخابه عام 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى