اقتصاد

وكالة “فيتش” تغير النظرة المستقبلية للسعودية من مستقرة إلى “سلبية”

أكدت وكالة التصنيف العالمية (فيتش)، تصنيف السعودية الائتماني باستمراره عند “A”، مع تغيير النظرة المستقبلية من “مستقرة” إلى “سلبية” في ظل التراجع الحاد لاقتصاد المملكة.

وأوضحت الوكالة العالمية أن استمرار تصنيف النظرة المستقبلية للمملكة إلى سلبية يأتي نتيجة تداعيات جائحة كورونا ومخاطر الموجة الثانية، والمتغيرات في أسعار النفط، التي دعت وكالات التصنيف الائتماني إلى إجراء نحو 215 تعديل تصنيف ائتماني منذ مارس الماضي.

وتوقعت اتساع عجز الميزانية الحكومية للسعودية إلى 12.8% من الناتج المحلي هذا العام، من 4.5% عام 2019، إضافة إلى “انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بما يزيد قليلاً على 4% هذا العام”.

وتحدثت “فيتش” عن أن الدين الحكومي السعودي سيصل إلى نحو 35% من الناتج المحلي بحلول نهاية عام 2020، ثمّ سيرتفع إلى 41% بحلول 2022، متوقعة أيضاً “انخفاض صافي الأصول الأجنبية السيادية للسعودية إلى 60% من الناتج المحلي”.

وأكدت أن “الضعف المستمر في ميزانيات السعودية المالية والخارجية تتسارَع، بسبب جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط”.

وكانت وكالة التصنيف العالمية (فيتش) خفضت في سبتمبر الماضي، تصنيف السعودية الائتماني من “A+” إلى “A”، مشيرة إلى التوترات الجيوسياسية والعسكرية المتصاعدة في الخليج وتدهور الوضع المالي للرياض.

وأظهرت بيانات رسمية، مطلع أكتوبر الماضي، أن الاقتصاد السعودي انكمش 7% في الربع الثاني، في مؤشر على مدى عمق تداعيات أزمة النفط التي تسبب بها ولي العهد محمد بن سلمان، وفيروس كورونا.

وتواجه أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أسوأ تراجع اقتصادي بعد أن قلصت جائحة كوفيد-19 الطلب العالمي على الخام وإجراءات احتواء الفيروس التي أضرت بالطلب المحلي.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء بلغ الانخفاض في معدل نمو القطاع الخاص 10.1% والقطاع الحكومي 3.5%.

وفي الربع الأول سجل اقتصاد السعودية انكماشا بنسبة 1% نتيجة التأثير الجزئي لانهيار أسعار النفط والجائحة، والذي تفاقم في مارس/آذار الماضي.

وكان القطاع غير النفطي -وهو محور الإصلاحات السعودية الرامية لتنويع الاقتصاد بعيدا عن إيرادات النفط- الأكثر تضررا في الربع الثاني، حيث انكمش 8.2%، في حين تراجع القطاع النفطي 5.3% بحسب ما قالته هيئة الإحصاء.

وكان فائض ميزان تجارة السعودية الخارجية (النفطية وغير النفطية) قد هبط بنسبة 65.1% على أساس سنوي حتى يوليو/تموز 2020.

وانخفضت قيمة الصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 37.4% لتلبغ 97.63 مليار دولار، كما هبطت الواردات 16.7% لتصل إلى 74.37 مليار دولار.

وهبطت قيمة الصادرات النفطية للسعودية -أكبر مصدّر للنفط في العالم- خلال الفترة المذكورة بنسبة 42.8% لتصل إلى نحو 69 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى