المرتزق عبدالعزيز الخميس ينتقد “تردد” آل سعود في التطبيع العلني مع إسرائيل

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الإعلامي المرتزق عبدالعزيز الخميس ما وصفه تردد نظام آل سعود في التطبيع العلني مع إسرائيل لا سيما في ظل التوترات الإقليمية الحاصلة.
وظهر الخميس مجددا في الإعلام الإسرائيلي للدعوة إلى تطبيع العلاقات السعودية–الإسرائيلية، بالإضافة إلى مهاجمة المملكة أمام الجمهور الإسرائيلي، واصفًا الوضع الحالي بأنه “مرحلة اضطراب استراتيجي لدى صانع القرار السعودي”.
وهاجم الخميس عدم ذكر السلطات السعودية أن مصدر الهجمات الأخيرة على المملكة هو إيران والاكتفاء بالإعلان عن التصدي لهجمات خارجية، مشددا على ضرورة تسريع وتيرة التطبيع العلني مع إسرائيل والاستفادة من العلاقات معها.
وسبق أن ترأس عبدالعزيز الخميس المقرب من النظام السعودي لاسيما جهاز الاستخبارات، عدة وفود تطبيعية إلى إسرائيل، ودعا مرارا إلى إقامة علاقات تطبيع علنية مع تل أبيب.
كما سبق أن كشفت وثائق مسربة عن تدخل مباشر من الديوان الملكي بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان لحماية عبدالعزيز الخميس من تهم فساد خطيرة.
وبحسب الوثائق التي أطلع عليها “سعودي ليكس” وأكدها مصدر سعودي مطلع، فإن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) رفعت تقريرا سريا يطلب استدعاء الخميس بشكل عاجل إلى المملكة للتحقيق معه في التهم المنسوبة إليه بالفساد والاختلاس المالي.
وذكر المصدر أن السلطات الحكومية المختصة تجاوبت بتأييد كبير مع طلب هيئة نزاهة وعملت على التنسيق مع النيابة العامة من أجل إعداد مذكرة استدعاء للخميس في أقرب الآجال ومواجهته بالاتهامات الموجهة إليه.
وأظهرت الوثائق أن الخميس متهم باختلاس مبالغ مالية كبيرة من الميزانيات المقرة له لتمويل صحيفة العرب اللندنية، والخلايا الاستخبارية التابعة للديوان الملكي في الخارج إلى جانب أنشطة مراقبة وتجسس على المعارضين والنشطاء السعوديين في المنفى.
إلا أن المصدر كشف أن المساعي للتحقيق مع الخميس تم إحباطها بأوامر عليا قادمة من الديوان الملكي تضمن الطلب بإدراج أنشطة الخميس وملفه الشخصي في إطار السرية ووقف أي إجراءات متابعة بحقه.
وبحسب المصدر فإن الخميس يحظى بدعم لافت من الرجل القوي في الديوان الملكي سعود القحطاني الذراع الإجرامي لمحمد بن سلمان، كونه يضطلع بمهام سرية للتحريض والتجسس.
وعبدالعزيز الخميس أو دعبس كما يشتهر، يقدم نفسه على أنه صحفي وباحث في شؤون الشرق الأوسط، لكنه في الواقع يضطلع بأقذر المهام الاستخباراتية والتحريضية على مدار سنوات طويلة.
وقد سبق له أن اعترف في مقابلة إعلامية في برنامج (في الصميم)، على قناة (روتانا خليجية)، أنه يعمل جاسوسا على المعارضين السعوديين في الخارج ويقوم بتشويه صورة النشطاء السعوديين والخليجيين بأوامر حكومية.
ويعرف الخميس بمواقفه العدائية جدا من ثورات الربيع العربي وحق الشعوب العربية في الديمقراطية والحريات العامة ويجاهر بمعارضته لأي انتقال ديمقراطي للسلطات في الدول العربية لاسيما بلاده السعودية.
كما أنه جاهر مرارا بدعوته إلى تحويل المملكة إلى دولة مدنية وعلمانية، وإلغاء “الولاء والبراء” من مناهجها الدراسية، وشطب أي تواجد للدين في الحياة العامة فضلا عن تأييده العلني التطبيع مع إسرائيل ودعوته إلى تحالف عربي مع إسرائيل وتجاهل الحقوق الفلسطينية.
وقد مارس الخميس الصحافة لعدة سنوات فعمل في (الشرق الأوسط)، ثم عمل رئيساً لمجلة المجلة، أبعد بعد ذلك عن رئاسة تحريرها لمخالفات مالية ارتكبها حسب مالكي الجريدة فكان نصيبه الإبعاد عنها.
ولأن مجلة المجلة محسوبة على السعودية فقد انقلب الخميس لبعض الوقت على دولته فأصبح ما بين عشية وضحاها يوجه بعض الانتقادات ويطالب بالإصلاح لمحاولة ركوب الموجة مجددا واستقطاب الأنظار إليه.
لاحقا عاد الخميس إلى الواجهة مرة أخرى عبر رئاسة تحرير صحيفة “العرب اللندنية” الممولة إماراتياً، فقد عرف الرجل وبحسب منتقديه أنه يعمل لمَن يُعطيه المال وينفق عليه وعلى عمله.
ومنذ تولي الخميس رئاسة تحرير صحيفة العرب تحولت الصحيفة إلى مصدر مفضوح من الأكاذيب جعلت منها محطة للسخرية والانتقاد لكثير من القراء والمتابعين.
وقد سبق أن وصف الكاتب التونسي شمس الدين النقاز، الخميس بالأحمق الذي لا يميّز بين الحق والباطل وبين الظالم والمظلوم، وأنه باع ضميره ومهنيّته بالارتماء في أحضان الإمارات الدافئ، حتى أنه أصبح ناطقا رسميا باسمهم.




