نظام آل سعود ينتهك أبسط حقوق مواطني المملكة

ينتهك نظام آل سعود أبسط حقوق مواطني المملكة، حتى أن وزير العمل ونائبته هددا والد طفل من ذوي الإعاقة بالقتل وقطع الإعانات عنه.
وأثار قرار وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة بإيقاف “إشعار أهلية القبول” لذوي الإعاقة في مراكز التأهيل والرعاية النهارية الأهلية, جدلاً واسعاً في المملكة.
للعام الثاني على التوالي يحرم الآلاف من ذوي الإعاقة من التسجيل في مراكز التأهيل والرعاية النهارية الأهلية, نتيجة إيقاف هذا الإشعار من قبل وزارة العمل والتنمية.
وللحصول على “إشعار أهلية القبول” يجب (الوفاء) بمتطلبات عديدة وشروط خاصة، منها عدم تحديث البيانات في البوابة الالكترونية للوزارة، وأن تقل نسبة الذكاء عن 50% بحسب معايير الوزارة، وعدم وجود أمراض سارية أو معدية أو مزمنة لدى ذوي الإعاقة تمنع اختلاطهم بأقرانهم في مراكز التأهيل والرعاية، وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا من هذه الشروط التي وضعتها الوزارة.
ونشر والد أحد ذوي الإعاقة بالمملكة, فيديو له وهو يشكو ظلم وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي, ونائبته تماضر الرماح بعد رفض استقباله عندما حاول الوصول إليهما لتقديم شكواه.
وبدا الرجل منهارًا جراء ما حل بابنه بعد رفض تسجيله من قبل الوزارة في مراكز التأهيل والرعاية النهارية الأهلية، مشيرًا إلى أنه تعرض للتهديد بالقتل، بقوله: “قالوا لي أنت تدور مذبحك وسنقطع إعانة والدتك وأخافوا ابني في أواخر شهر رمضان”.
وتداول النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الذي آثار جدلاً واسعا بينهم, ودشن الناشطون وسم #ايقاف_اشعار_قبول_ذوي_الاعاقة ، تضامنًا مع العتيبي، انتقدوا فيه إجراءات سلطات آل سعود التي حرمت الآلاف من المعاقين من الخدمات التي تقدمها الدولة في شروط تعجيزية كما قالوا.
واتهم عمر بن فهد العتيبي، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالفساد، وقال: “مسؤولون في المملكة وأجانب لا تبرأ فيهم الذمة، هم من يقررون مصير المعاقين من أبناء الوطن، حتى يطالبون المعاق بالتحديث خارج الوزارة”، لافتًا إلى أنه دفع تكاليف خيالية لإتمام معاملته ولكن بعد ذلك جرى “رفضها”، حسب قوله.
وقالت أم عبدالله متفاعلة مع الهاشتاج: “حقهم في التعليم والتأهيل حق مكفول لهم من الدولة ومادام لا يوجد مدارس و مراكز حكومية مؤهلة لذلك اتركوهم لدى المؤهلين بكفالة الدولة أعزها الله لماذا التعقيدات و إتعاب أولياء الأمور بالذهاب و الإياب للحصول على إشعار يصعب الحصول عليه”.
وانتقد الكاتب السعودي شاكر أبو طالب، في مقال له، عدم تفاعل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والموظفين فيها بالشكل المأمول مع أسئلة وشكاوى ذوي الإعاقة وأهاليهم، سواء عن طريق المتحدث الرسمي للوزارة، أو عن طريق بوابة الخدمات الإلكترونية، أو حتى عن طريق الحسابات الرسمية للوزارة في وسائل التواصل الاجتماعي، وكأن الوزارة- وفق قوله- ‏قررت اتباع أسلوب “التطفيش يبدأ بالتطنيش” تجاه آباء وأمهات ذوي الإعاقة، حتى يستسلموا للواقع الذي فرضته الوزارة، ويصابوا باليأس، ويتخلوا عن حقوق أبنائهم وبناتهم من ذوي الإعاقة.
ومن ناحيته طالب مطلق المرزوقي باستحداث مراكز بمواصفات عالمية لأطفال التوحد، قائلاً: “ونقول كيف دول مثل مصر والأردن أقل منا ميزانية وإمكانيات أفضل منا اهتماماً وتطوراً في هالشيء، لكن للأسف لا تطورنا ولا حتى جلسنا على ما حنا فيه ، بالعكس جالسين نرجع وراء”.