حملة إلكترونية احتفاء بمعتقل الرأي سلمان العودة “سفير السلام”

دشن “عبدالله العودة”، نجل الداعية السعودي معتقل الرأي سلمان العودة حملة بعنوان “سلمان العودة سفير السلام”، وذلك بعد فوزه بالمرتبة العاشرة ضمن قائمة المسلمين الأعلى تأثيرا في العالم.

وكتب “عبدالله العودة” عبر حسابه بـ”تويتر”: “كونوا معنا غداً في حملة #سلمان_العودة_سفير_السلام بعد أن فاز الوالد بمراتب متقدمة على كثير من السياسيين والملوك والمؤثرين المسلمين حول العالم، وتم تلقيبه بـ (سفير السلام)”.

وطالب ناشطون وحقوقيون بإطلاق سراح “العودة” بعد هذا الفوز، وتكريمه.

 

اعتقال تعسفي

منذ اعتقاله التعسفي، أبقت السلطات السعودية على الدكتور العودة خارج حماية القانون، مع فترات طويلة من الاعتقال السري بمعزل عن العالم الخارجي.

وتعرض للحبس الانفرادي الكامل والحرمان الحسي، فضلاً عن أشكال مختلفة أخرى من التعذيب الجسدي والنفسي.

وأثبتت سلطات آل سعود عزمها على معاقبة الدكتور العودة لرفضه الامتثال لطلب ولي العهد بدعم سياساته علنًا.

وحرمه مسؤولو السجن من الأدوية الضرورية حتى يناير 2018، عندما تدهورت صحته بشكل حاد، ما اضطُر لنقله إلى المستشفى بشكل عاجل بسبب ارتفاع ضغط الدم الذي يهدد حياته.

بدأت محاكمته أمام محكمة أمن الدولة في 4 سبتمبر/ أيلول 2018، عندما طالب النائب العام سعود المعجب ونائبه محمد بن إبراهيم السبيت بإعدامه.

ووجه هؤلاء إلى العودة 37 تهمة معرّفة بشكل غامض، جميعها تتعلق بمناصرته لحقوق الإنسان والمشاركة السياسية.

وعلى الرغم من حالته الصحية ومحاكمته الظالمة، فإن ثمة مخاوف من الحكم على الدكتور العودة وإعدامه بشكل تعسفي ووحشي.

تدهور الصحة الجسدية

في أواخر نوفمبر / تشرين الثاني 2020، علمت عائلة الدكتور العودة من خلال الطاقم الطبي في السجن أنه أصيب بإعاقة ثنائية حادة في وظائفه البصرية.

بلغت على الأقل نصف قدرته البصرية السابقة، ومن ثم فهو يواجه اليوم خطر الإصابة بالعمى، في ظل الحرمان من العلاج وإعادة التأهيل.

وبالمثل، فقد أصيب بضعف سمعي تم تقييمه أيضًا بأكثر من نصف قدرته السابقة.

وفي الوقت نفسه، ومع تدهور حالته الصحية، حُرم من الرعاية الطبية وأجبر على تناول أدوية نفسية مجهولة الهوية.

شاهدت عائلته تدريجياً، ولكن بشكل أكثر حدة في الأشهر الماضية، هزاله الشديد بالإضافة إلى التدهور المعرفي والضبابية الذهنية.

وخلصت منظمات حقوقية إلى أن سلوك السلطات السعودية غير المكترث واستمرارها في إساءة معاملتها للدكتور العودة يؤكد فقط نيتها قتله ببطء.