صحيفة: قتلة خاشقجي تلقوا تدريبات عسكرية في الولايات المتحدة

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية النقاب عن أن عملاء النظام السعودي الذين قتلوا الصحفي السعودي جمال خاشقجي تلقوا تدريبات شبه عسكرية في الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن “أربعة سعوديين شاركوا في 2018 في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يعمل بصحيفة “واشنطن بوست” تلقوا تدريبات شبه عسكرية في الولايات المتحدة قبلها بعام بموجب عقد أقرته وزارة الخارجية الأمريكية”.

وذكرت أن تدريبات قدمتها شركة “تير 1 غروب” الأمنية ومقرها أركنسو، وتملكها شركة الأسهم الخاصة “سيريبروس كابيتال مانجمت”، حمل طبيعة دفاعية وصمم لحماية الزعماء السعوديين.

وكانت وسائل إعلام أمريكية أفادت بأن منظمة حقوقية دعت أعضاء في الكونغرس إلى إثارة مزاعم بشأن تعاون القاهرة مع فريق اغتيال خاشقجي، خلال زيارة رئيس المخابرات المصرية عباس كامل إلى واشنطن هذا الأسبوع.

وأكدت مصادر برلمانية أمريكية أن “هناك تحضيرات تجري لذلك”.

وقبل أيام، نشر موقع “ياهو نيوز” الأمريكي تقريرا قال فيه إن طائرة سعودية تقل أعضاء من فريق اغتيال خاشقجي توقفت بالقاهرة، في أكتوبر 2018، حيث حصلت على عقاقير محظورة استخدمت في قتل الصحفي السعودي.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لمنظمة “الديمقراطية في العالم العربي الآن”: إن “التقارير التي تفيد بتقديم السلطات المصرية العقاقير القاتلة التي استخدمت في إعدام خاشقجي صادمة”.

فيلم المنشق

أثار فيلم “المنشق”، الذي يتناول تفاصيل جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تفاعلا واسعا بعد عرضه سلسلة أسرار أحدثها الكشف عن مكان دفن رأس الصحفي المغدور.

والفيلم الذي أخرجه الأمريكي بريان فوغل، عرض نص الحوار الذي دار بين خاشقجي وقتلته داخل قنصلية السعودية في إسطنبول.

وبعد نحو سبع دقائق ونصف من قتله خنقا، بحسب تأكيد المدعي العام التركي، أظهرت التسجيلات والحوارات التي وصلت إليها الاستخبارات التركية

أن الفريق السعودي بدأ بتقطيع جثة خاشقجي، بقيادة الطبيب الشرعي صلاح الطبيقي.

الفريق المكون من نحو 15 شخصا يتبعون للاستخبارات السعودية، وزّعوا المهام فيما بينهم، إلا أن أمرا ملفتا طلبه تركي مشرف الشهري، أحد المشاركين في الجريمة.

وأظهرت التسجيلات قول الشهري لأحد زملائه: “اترك هذه الحقيبة، وافصلها عن البقية”.

وتابع: “اترك هذه الحقيبة، أريد العودة بها إلى الرياض”.

إخفاء الجثة

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية وغربية عن مصادر أمنية، فإن “رأس خاشقجي قد يكون وصل إلى الرياض بالفعل دون بقية جسده”.

ففي نهاية تشرين أول/ أكتوبر 2018، قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن فريق التحقيق التركي يبحث في فرضيات تفيد بأنه تم تقطيع جثة خاشقجي.

وكذلك نقل جزء أو أجزاء منها إلى الرياض، من خلال أحد حراس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأضافت المصادر التركية أن “أجزاء من جثة خاشقجي قد تكون نقلت إلى الرياض عن طريق ضابط الاستخبارات السعودي ماهر عبد العزيز المطرب”.

والمطرب هو أحد أعضاء الفريق الأمني الـ15 المتهمين بجريمة القنصلية، وقد يكون نقل أجزاء من الجثة في حقيبة كبيرة على متن طائرة خاصة.

ويقول الموقع إن “المطرب غادر إسطنبول بعد مقتل خاشقجي على متن طائرة خاصة، ولم يجر تفتيش حقائبه.

وذلك بعدما مر إلى الطائرة في مطار أتاتورك عبر صالة كبار الشخصيات، بصفته يحمل جوازا دبلوماسيا، فضلا عن أن شهود عيان أفادوا بأنه كان على عجلة من أمره.

وفي شباط/ فبراير 2019، ذكر تقرير صادر عن مديرية أمن إسطنبول، أنه عثر على بئرين في منزل القنصل العام يتم إشعالهما عن طريق الغاز والحطب.

وإنه من الممكن القضاء بشكل كامل على الحمض النووي في الفرن، الذي تصل درجة الحرارة فيه إلى ألف درجة.

وهي كفيلة بألّا تبقي ذرة من الحمض النووي البشري عند إلقائه بداخلها.

وأشارت التحقيقات التركية إلى أن مسؤولي الأمن يتوقعون احتمالية حرق جثة خاشقجي بعد تقطيعها.