بفعل فساد آل سعود.. نحو 30 مليار دولار عجز في الموازنة السعودية

كنتيجة طبيعية لفشل سياسات نظام آل سعود وفساد رموزه سجلت المملكة العربية السعودية عجزا في الموازنة العامة بنحو 30 مليار دولار.

وكشفت وزارة المالية في نظام آل سعود عن نتائج المملكة المالية عن الربع الثاني من العام الجاري، وهي نفس الفترة التي تم تعليق الأنشطة الاقتصادية خلالها بسبب أزمة كورونا.

وقالت الوزارة، في بيان، إن مجمل إيرادات السعودية انخفض بنسبة 49% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2020، فيما تراجع مجمل النفقات للسعودية بنسبة 17% على أساس سنوي في نفس الفترة.

وأضافت أن السعودية سجلت عجزا في الموازنة يبلغ 109.2 مليار ريال (نحو 29.12 مليار دولار).

وأشارت الوزارة، إلى أن مجمل الإيرادات النفطية هبط بنسبة 45% على أساس سنوي في الربع الثاني.

يأتي ذلك فيما أوردت تقارير اقتصادية عالمية عديدة، في معرض تقيمها للاقتصاد السعودي وعجز الموازنة حقيقة انخفاض فائض ميزان تجارة السعودية الخارجية (بضمنها المنتوجات النفطية وغير النفطية) لفترة الخمسة شهور الأولى من سنة 2020، بنسبة 60% على أساس سنوي

واستنادًا إلى تلك التقارير الاقتصادية، التي ذكرت حقيقة عجز الموازنة وانخفاض فائض ميزان تجارة السعودية الخارجية ‏للشهور الخمسة الأولى من هذه السنة إلى أكثر من 60%، ذكرت أيضًا، إنه واستنادًا إلى بيانات صادرة من الهيئة العامة للإحصاء في المملكة.

 

فقد انخفض فائض الميزان التجاري إلى 19.9 مليار دولار، بعد أن كان هذا الفائض قد بلغ خلال الفترة نفسها من عام 2019 نحو 50.2 مليار دولار. فيما انخفضت صادرات المملكة (النفطية وغير النفطية) بنسبة 36.2%، إلى 72.4 مليار دولار، وهبطت الواردات بنسبة 17.1%، إلى 52.5 مليار دولار.

رافق ذلك هبوط قيمة الصادرات النفطية السعودية خلال الفترة المذكورة، بنسبة 40% إلى 52.75 مليار دولار، نتيجة تضرر أسعار النفط خلال العام الحالي، نتيجة تأثيرات تفشي فيروس “كورونا” على الطلب العالمي للنفط الخام، والذي يُعد مصدر الدخل الرئيسي للملكة. مع الأخذ بنظر الاعتبار، بأن الفائض التجاري السلعي (النفطي وغير النفطي) للملكة قد هبط بنسبة 25.7% خلال العام الماضي 2019 إلى 117.2 مليار دولار، مقابل 157.8 مليار دولار في عام 2018.

الأزمة الاقتصادية تتعمق
من خلال مراقبة الأرقام التي تضمنتها التقارير الاقتصادية المنشورة من قبل المراكز الاقتصادية الدولية، يتبن لنا أن الأزمة الاقتصادية للملكة في حالة أتساع وتزداد عمقًا، وللخلاص من هذه الأزمة تحتاج المملكة أن تصدر نفطها الخام بسعر لا يقل عن 84 دولارا للبرميل الواحد، حتى تصل إلى حالة التوازن المالي بين الإيرادات والمصروفات لتغطية عجز الموازنة.

وفي توقع جديد لوكالات التصنيف العالمية، رجحت أن يبلغ عجز دول الخليج عمومًا 490 مليار ‏دولار بين 2020 و2023، فيما سيشكل دين السعودية 55% من ذلك الرقم.‏ الأمر الذي سيترك أثره العميق على المواطن في المملكة، لا سيما في ظل استمرار المملكة بحربها المكلفة في اليمن، وتمويلها للثورات المضادة في أكثر من بلد.

وفي ظل هذا الاتساع لرقعة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة، هل من الممكن أن تجد انفراجه قريبة، أو على الأقل في المدى المتوسط للخلاص من هذه الورطة الاقتصادية؟ وفي رأي العديد من المحللين الاقتصاديين، يجدون أن هذه الأزمة ربما لن يكون لها حلٍ قريب، ذلك لأنه لا يوجد في الأفق حلول جذرية لاقتصاد يعتمد بشكل يكاد يكون كُلي على ما تصدره من نفطٍ خام، وبالتأكيد لا يمكن بناء اقتصاد متعافي اعتمادًا على تصدير النفط الذي تتذبذب أسعاره بين انخفاض وصعود بالشكل الذي تعاني منه أسعار النفط.

كما وأن الأداء السعودي السيء في أسواق النفط، ساهم في تقلبات سوق النفط العالمي بشكل كبير، حينما شن بن سلمان حربًا نفطية ضد روسيا، الأمر الذي جعل أسعار النفط تهبط لمستويات قياسية غير مسبوقة. كل هذا يعطي انطباعًا بأن النفط بات سلعة لا يعتمد عليه في بناء اقتصاديات قوية، كما ترجوا المملكة وباقي دول الخليج.

وتشير التوقعات الاقتصادية، بأن الناتج المحلي الإجمالي السعودي، سيتعرض للانكماش بنسبة 5.2% خلال العام الجاري 2020، لكنه سيعود لتتعافي بنسبة تصل إلى 3.1% في العام المقبل‏‎.‎

فيما توقع استطلاع أخر مماثل قبل 3 أشهر، أن تسجل المملكة نموا بنسبة 1% في عام 2020، و2% في 2021 فقط‏‎.‎ وفي هذا الشأن، قالت الاقتصادية “مايا سنوسي” في مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس”،‎ أن تقليص عدد الحجاج الذي يعتبر مصدر مهم لإيرادات قطاع السياحة السعودي، أثَّر على التوقعات ‏الخاصة بالسعودية، وجعلها تبدو أكثر قتامة مما قبل.‎

وموسم الحج لهذا العام قد ضُرب تمامًا من الناحية الاقتصادية، ولن يعوّل عليه في استجلاب إيرادات مالية كبيرة، فقط خفضت المملكة عدد المشاركين بموسم الحج لهذه السنة إلى 10 ألاف حاج فقط مقارنة بـ 2.5 مليون حاج العام الماضي.

وعلى هذا الأساس، نجد أن التوقعات المستقبلية للاقتصاد السعودي في غاية في القتامة، رغم التصريحات المتفائلة لوزير المالي السعودي محمد الجدعان، حينما قال، “الاقتصاد السعودي بدأ بالتعافي، وإن بيانات شهر يوليو الجاري تبشر بتعاف اقتصادي” لكن أردف قائلًا “ما زال هناك الكثير من الضبابية” وتوقع الجدعان بأن وتيرة انكماش اقتصاد السعودية ستقل على الأرجح عن 6.8% كان قد توقعها صندوق النقد الدولي.

ومن المتوقع أن تُقدم المملكة على استخدام وسائل عديدة للخلاص من أزمتها الاقتصادية الحالية، من بينها، زيادة الاقتراض الخارجي، والسحب من الاحتياطيات الخارجية، وترشيد النفقات الحكومية بشكل سيؤثر سلبا لا محالة على الخدمات المقدمة للمواطن، مع تجميد المشروعات والاستثمارات الجديدة كما حدث في بعض الدول الخليجية الأخرى كالكويت والإمارات.

وستلجأ المملكة أيضًا إلى فرض زيادات إضافية على أسعار الوقود، ورفع أسعار فواتير الكهرباء والمياه والخدمات العامة، مع خفض الدعم المقدم للسلع الأساسية، وزيادة رسوم الخدمات الحكومية، بالإضافة إلى بيع بعض أصول الدولة بما فيها القطاعات المرتبطة مباشرة بحياة المواطن مثل شركات البريد وشركات الكهرباء والمطاحن والتعليم والمستشفيات والمطارات ومؤسسات تحلية المياه المالحة، حسب ما تخطط له الحكومة السعودية.

هذا ما لفت إليه وزير المالية محمد الجدعان صراحة بقوله، “توجد رغبة في طرح بضع الشركات بسوق المال، كما سننظر أيضا في خصخصة شركات رعاية صحية وقطاع التعليم”.

ويبرز مراقبون أنه من الطبيعي جدا أن يصاب الاقتصاد بهذه الخسائر فكل اموال الشعب السعودي في يد ولي العهد محمد بن سلمان وهيئة الترفيه وتمويل الارهاب بالعالم ..في القريب سيتدمر الاقتصاد في المملكة تماماً إن لم يتحرك الشعب.