انتهاك قانوني.. المحكمة الجزائية تعيد محاكمة معتقلي الرأي مجددا

ضمن سلسلة الانتهاكات الحقوقية والإنسانية التي تنتهجها سلطات آل سعود بحق المعتقلين السياسيين في سجونها، أقدمت المحكمة الجزائية المتخصصة على انتهاك قانوني جديد.

وأقدمت المحكمة الجزائية الأيام القليلة الماضية بنقض جميع أحكام البراءة التي صدرت بحق معتقلين سابقين انتهت محكومياتهم.

وأبلغت المحكمة الجزائية جميع معتقلي الرأي بصدور لوائح ادعاء جديدة وجلسات جديدة لإعادة محاكمتهم، الأمر الذى شكل لهم صدمة قاسية.

وتفاعل مغردون سعوديون بسخط على النظام القضائي في المملكة.

وكتب قَلَــم حـُـر: هذا الأسلوب يعيدونه كل فترة مع المعتقلين .. فينقضون الأحكام التي حكمت بها محاكمهم، ويعيدوا المحاكمات لإصدار أحكام عبثية أقسى.

وعلق KeEp GoOiNg: “عن أي قضاء يتحدثون .. قمة السفالة و الانحطاط.. هزلت.

وقال Cherif Djamel: لا حول ولا قوة إلا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل من طواغيت.

وتسود حالة من القلق عائلات المعتقلين السياسيين إزاء انقطاع الاتصال معهم منذ شهور وسط خشية على حياتهم.

وعبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن قلقه من استمرار سلطات آل سعود في سياسة الضغط النفسي على معتقلي الرأي في سجونها والضغط على ذويهم من خلال حرمانهم من الزيارات والتواصل المنتظم مع عائلاتهم.

وأطلقت أوساط حقوقية حملة جديدة على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي في المملكة في ظل خطر تفشي فيروس كورونا، وتدهور الحالة الصحية للعشرات من المعتقلين.

وحملت الحملة وسم #قبل_الكارثة لتعزيز مطالب الإفراج عن معتقلي الرأي في المملكة والعالم العربي وإنقاذ حياتهم.

وتهدف الحملة للضغط من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً قبل فوات الأوان وانتشار كورونا داخل الزنازين.

وتعتقل المملكة مئات المواطنين والمقيمين، على خلفيات تتعلق بنشر الآراء السياسية، والمطالبات الحقوقية، إضافة إلى مجموعة اعتقلوا رغم ابتعادهم التام عن الحديث في الشأن العام.

ويتعرض معتقلي الرأي في سجون آل سعود للإهمال المتعمد وعدم السماح لهم بأخذ الأدوية بانتظام، كما هو الحال مع سلمان العودة وعوض القرني.

وقد حول ولي العهد محمد بن سلمان منذ قدومه سجون المملكة إلى مسالخ بشرية ومقابر جماعية من يدخلها يتعرض لأسوأ أنواع التعذيب والتنكيل حد الوفاة بفعل سوء المعاملة والإهمال الطبي.

وتوفي العديد من معتقلي الرأي تباعا في سجون سلطات آل سعود منذ قدوم محمد بن سلمان إلى السلطة، منهم: الشيخ فهد القاضي، والشيخ سليمان الدويش، والشيخ أحمد العماري، والكاتب تركي الجاسر، واللواء علي القحطاني.

كما توفى داخل سجون آل سعود: الفنان الشعبي محمد باني الرويلي، والشاب حسن الربح، والشيخ صالح الضميري، وأحمد الشايع، وبشير المطلق، ومحمد رصب الحساوي.

ويعتقد أن هناك أسماء أخرى قد تكون قد توفيت ولم يفصح عنها سلطات آل سعود.

ويستخدم بن سلمان أسلوب القمع مع جميع معارضيه وجميع مواطنين المملكة، إذ أنه يحكم المملكة بقبضة من حديد من خلال حملات الاعتقال التي يشرف عليها ومن خلال التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرض له المعتقلين داخل السجون.

وشهدت المملكة، خلال العامين الماضيين، اعتقال المئات من النشطاء والحقوقيين، الذين حاولوا -فيما يبدو- التعبير عن رأيهم الذي يعارض ما تشهده المملكة من تغييرات، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن مصيرهم وتوفير العدالة لهم.

وطالبت منظمات دولية عديدة بإجراء تحقيق دولي بظروف معتقلي الرأي في سجون آل سعود لا سيما في ظل ما يتعرضون له من سوء معاملة وتعذيب.

وأعربت المنظمات عن إدانتها الشديدة لسوء أوضاع معتقلي الرأي في المملكة التي تملك سجلا سيئا في معاملة المعتقلين المعارضين للنظام بما في ذلك شبهات تعذيب وإهمال طبي.

كما طالبت بتحقيق دولي مستقل في سوء أوضاع اعتقال المعارضين في سجون آل سعود وتجاهل السلطات في المملكة المطالب الداعية لتوفير الرعاية الصحية لهم ووقف انتهاكات سوء المعاملة وأشكال التعذيب النفسي والجسدي بحقهم.

وسبق أن كشفت المنظمات الحقوقية -وبينها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- في تقارير متعددة عن تعرض معتقلي الرأي في سجون آل سعود لأساليب تعذيب مختلفة لا تفرق أحيانا بين سن المعتقل أو جنسه.

وتحدثت المنظمات الحقوقية عن إخضاع سجينات الرأي والناشطات الحقوقيات المعتقلات للمعاملة الحاطة بالكرامة والتحرش الجنسي.