السعودية: المحكمة الجزائية ترفض دعوى تعذيب المعتقلة الهذلول

رفضت المحكمة الجزائية التابعة لنظام آل سعود دعوى الناشطة الحقوقية المعتقلة لجين الهذلول، بتعرضها للضرب والتعذيب داخل معتقلها.

وانتقدت علياء، شقيقة المعتقلة لجين، قرار قضاء المملكة رد دعوى تعذيب أختها.

تهرب حكومي

وقالت إن النيابة رفضت طلبهم الرجوع إلى كاميرات التصوير في الفترة التي تعرضت فيها شقيقتها للتعذيب.

وأضافت “علياء”، في سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، أن هذا “مذكور في التقرير السري الذي اطلعت عليه لجين.

وأشارت إلى أن النيابة رفضت طلب لجين بإعطائها نسخة منه.

وزادت “طبعا الحين (الآن) بيغيرون في التقرير، لكن لابد من الرجوع إلى الكاميرات”.

وكتبت لينا الهذلول: #لجين_لا تكذب أنتم الكذابين وأكبر اثبات أن رفض القاضي أن تحصل لجين على نسخة من التقرير.

وقالت لينا: التقرير الذي نفت فيه النيابة العامة تهم التعذيب إذ أفادت النيابة أنه لا يمكن اللجوء للتسجيلات إذ أنها تمسح بعد 40 يوم.

وعلق الحقوقي د. عبدالله العودة: مستوى التخبط في الإجراءات العدلية والتناقض والتقارير المتسارعة، والدور المشبوه للنيابة.
وأضاف العودة: وكذلك التأخير لمدة عشرين شهراً ثم الاستعجال الشديد في القضية خلال أسبوعين.

وأكد أن كل ذلك يدل على اضطراب من يدير كل هذه الملفات ويدل على اضطراب شخصيته وتناقضه الداخلي.

وأصدرت المحكمة الجزائية السعودية، أمس، حكما ابتدائيا، يقضي برد دعوى لجين.

‏‎وتعود تفاصيل القضية إلى تقديم لجين دعوى ادعت من خلالها تعرُّضها للتعذيب.

تواطؤ النيابة

وقالت صحيفة “سبق” السعودية إن ‏‎تقرير النيابة العامة أكدت أن ادعاءات المدعية لا يوجد بها أي دليل.

وأقرَّت المدعية بذلك في دعواها بأنه لا يوجد لديها دليل سوى أقوالها، إضافة إلى أنها لم توجِّه الاتهام لأشخاص معينين.

ولم تقدم أوصافًا أو ملامح لتحديدهم؛ إذ ادعت أنها كانت معصوبة العينَيْن، وحُرمت من النظر للمحققين، ولم تتعرف على أحد منهم.

‏‎ووفقًا لتقرير النيابة العامة، لم تثبت دعوى المدعية نقلها من سجن ذهبان بمحافظة جدة إلى مكان سري.

كاميرات المراقبة

وبحسب التقرير، “لم يثبت أيضا تعرُّض لجين للتعذيب والتحرش، وكذلك لم تثبت دعواها بتعرُّضها للتعذيب في سجن الحائر بالرياض أثناء إضرابها عن الطعام.

وحول هذه النقطه، قالت “علياء”: “تناقض غريب لأننا طلبنا بالحصول على تسجيلات الكاميرات خلال فترة التعذيب”.

وأضافت علياء: “في التقرير السري الخاص بالتعذيب ذكر أن التسجيل يتم مسحه بعد 40 يوما لذلك لا يمكن اللجوء إلى الكاميرات”.

وبدأت محاكمة “لجين” (31 عاما)، في مارس/آذار 2019، بعد نحو عام من توقيفها مع ناشطات حقوقيات أخريات.

واعتقلت لجين قبيل رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات، منتصف 2018، تحت مزاعم “التخابر مع جهات أجنبية”.