فتح الاستثمار في السوق المالية للمملكة لتعويض تراجع الإيرادات

عمد نظام آل سعود إلى السماح بإدراج الشركات الأجنبية في السوق المالية للمملكة ضمن محاولاته لتعويض تراجع الإيرادات وتخفيف حدة الأزمة غير المسبوقة التي يعانيها الاقتصاد السعودي.
وأعلنت شركة السوق المالية السعودية “تداول”، السماح بإدراج الشركات الأجنبية في السوق المالية السعودية، وذلك بعد صدور موافقة هيئة السوق المالية على قواعد الإدراج المعدلة، والتي تشتمل على الأحكام الخاصة بإدراج الشركات الأجنبية.
وقالت “تداول”إن الشركات الأجنبية المدرجة في السوق، ستخضع لنفس شروط الإدراج والإفصاح والحوكمة التي تخضع لها الشركات السعودية المدرجة، وسيتم تداول أسهمها بالريال السعودي في السوق.
ويسعى نظام آل سعود إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وسط أزمات مالية حادة تواجه المملكة بسبب تراجع الإيرادات النفطية، دفعتها نحو مزيد من الاستدانة الخارجية والسحب من الاحتياطي النقدي الذي تآكل بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
وحسب بيانات رسمية، خسرت المملكة من الاحتياطي نحو 842 مليار ريال (225.3 مليار دولار) منذ نهاية عام 2014 وحتى نهاية أغسطس/آب من العام الجاري، إذ بلغ الاحتياطي 1.904 تريليون ريال (507 مليارات دولار)، مقابل 1.910 تريليون ريال في نفس الشهر من العام الماضي 2018، ونحو 2.746 تريليون ريال نهاية عام 2014.
كما عانت المملكة من مخاطر اقتصادية عديدة وهروب للاستثمارات الأجنبية، بعد جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بالإضافة إلى صدور قرار المفوضية الأوروبية بضمّها السعودية إلى القائمة السوداء لغسل الأموال وتمويل الإرهاب، في فبراير/شباط الماضي. كل ذلك دفع السعودية إلى العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية، حسب مراقبين.
وذكرت “تداول”، أنها عملت مع هيئة السوق المالية على تطوير أحكام ومتطلبات إدراج الشركات الأجنبية وعقد اتفاقيات ثنائية مع أسواق المنطقة، للربط بين السوق السعودية والأسواق الأخرى.
ومن جانبها، أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، تعديل بعض مواد متطلبات قواعد فتح الحسابات، بما في ذلك تسريع إجراءات فتح الحسابات البنكية. وهذه الخطوة تأتي ضمن التسهيلات التي تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، حسب مراقبين.
وبينت مؤسسة النقد في بيان لها، أن البنود الجديدَةَ تضمنت تعديلاً على القاعدة الخاصة بفتح الحسابات البنكية للمؤسسات الممارسة لنشاط التجارة الإلكترونية، في خطوة تستهدف تيسير إجراءات فتح الحسابات لتلك المؤسسات وتعزيزاً لهذا النوع من التجارة الحديثة، كما تزامن مع هذا التعديل استحداثُ تعليمات ضمن قواعد الحسابات البنكية حُدّدَ من خلالها فتراتٌ زمنية لفتح الحسابات.
وفي تفصيل للتعديلات التي تمت على بعض مواد متطلبات قواعد فتح الحسابات، أفادت مؤسسة النقد بأنها قررت استحداث فقرة ضمن القاعدة رقم (100) الخاصة بالتعليمات العامة بشأن فتح الحسابات البنكية تتضمن الحدود الزمنية لفتح الحسابات البنكية تنص على أنه على البنوك فتح الحسابات للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين التي لا تتضمن متطلبات فتحها أي موافقات خاصة من الإدارات المعنية بالبنك خلال يوم عمل من استكمال المتطلبات، وخلال يومي عمل لتلك الحسابات التي يستوجب فتحها موافقات خاصة.