#لاتقتلوا_لجين ترند على تويتر بعد انقطاع الاتصال بها لنحو شهرين

تصدر وسم #لاتقتلوا_لجين الترند على تويتر في الساعات الأخيرة تضامنا مع معتقة الرأي الناشطة لجين الهذلول بعد انقطاع الاتصال بها لنحو شهرين داخل سجون آل سعود.

ودشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي الحملة التضامنية مع الهذلول، عقب إبداء عائلتها مخاوف على مصيرها بسبب انقطاع الاتصال بشكل مستمر بها.

وقالت علياء الهذلول شقيقة المعتقلة لجين في سلسلة تغريدات عبر تويتر، “لجين لم تتواصل من شهر ونصف (الشهر)، هل بدؤوا بتجهيزها للموت ثم تسليمها لتموت بين أيدينا ويتخلصوا من مسؤولية قتلها، كما فعلوا مع صالح الشيحي إذ سلموه لأهله ليموت بينهم؟”.

وأضافت أن لجين تواصلت مع عائلتها خلال الأشهر الماضية بشكل متقطع بعد حرمان لفترات طويلة، ولم يسمح بالزيارة لأكثر من أربعة أشهر.

ووجهت علياء رسالة للسلطات السعودية قائلة “لا تقتلوها.. لن نسكت بعد وفاتها”.

وغرد عشرات النشطاء على وسوم “#لاتقتلوا_لجين” وباللغة الإنجليزية “#FreeLoujain” وتصدرت الوسوم قائمة التداول بالمملكة.

وعبر مغردون عن استهجانهم لما ترتكبه السلطات السعودية من انتهاكات وتعذيب بحق الهذلول، رغم أنها من المدافعات عن حقوق الإنسان وطالبوا بإطلاق سراحها.

وتحدث المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز في بث مباشر عبر حسابه على تويتر، عن التعذيب والصعق والتحرش الذي تعرضت له لجين الهذلول داخل السجن إلى جانب التهديدات بالقتل والاغتصاب.

وتساءل “ما هذه الكائنات التي تحكم البلاد اليوم؟.. أشباه الرجال والقتلة لم يستطيعوا أن يقدروا على أحد سوى النساء”.

https://twitter.com/oamaz7/status/1284156168328425473?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1284156168328425473%7Ctwgr%5E&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.aljazeera.net%2Fnews%2Fhumanrights%2F2020%2F7%2F18%2FD985D8AED8A7D988D981-D8B9D984D989-D985D8B5D98AD8B1-D984D8ACD98AD986-D8A7D984D987D8B0D984D988D984-D8A8D8B9D8AF-D8A7D986D982D8B7D8A7D8B9

بدوره، قال المعارض السعودي عبد العزيز الحضيف إن محمد بن سلمان يخشى لجين الهذلول، لأن ما جرى من تغيير بالسعودية كانت طالبت به مع مجموعة نشطاء.

وشن الحضيف هجومًا لاذعًا على بن سلمان، وذكّر بفشله في ملفات بينها القضايا بالمحاكم الدولية أمام قطر.

https://twitter.com/hijadeelsahara/status/1284078816256827395

https://twitter.com/gaymomopl1/status/1284074489769328641

https://twitter.com/Courage5x/status/1284072553867247616

https://twitter.com/Uili__1/status/1284089334258372611

 

وتسود مخاوف على لجين الهذلول مع استمرار انقطاع الاتصال بعائلتها في ظل انتهاكات نظام آل سعود الجسيمة بحق معتقلي الرأي.

كما يخشى نشطاء حقوق الإنسان من تدهور حالتها الصحية مع استمرار انقطاع الاتصال بها.

والشهر الماضي كرمت فرنسا ناشطة حقوق الإنسان لجين الهذلول المعتقلة على خلفية الرأي في سجون نظام آل سعود بفوزها بجائزة الحرية 2020.

وشكل فوز لجين بالجائزة الدولية المرموقة إحراجا بالغا لنظام آل سعود الذي يواصل اعتقالها بشكل تعسفي منذ 15 أيار/مايو من عام 2018 ضمنَ حملة اعتقالات شملت ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان بمن في ذلكَ عزيزة اليوسف وإيمان النفجان.

وظلّت أسباب اعتقال الهذلول مجهولة إلّا أنّ وسائل الإعلام المحليّة قد تداولت أخبارًا تُفيد بأنّ سبب الاعتقال هوَ “تجاوز الثوابت الدينية والوطنية” وكذَا “التواصل مع جهات أجنبية مشبوهة” وهم تهم فضفاضة يستخدمها النظام لتبرير القمع.

وأكد ناشطون حقوقية على ضرورة الإفراج الفوري عن الهذلول وعدم وضع قيود عليها عقب الإفراج مثل منع السفر التعسفي كي تتمكن من استلام جائزتها بنفسها في 2 تشرين أول/أكتوبر القادم بمدينة “كان” الفرنسية.

وسبق أن رشح 8 أعضاء في الكونغرس الأمريكي لجين الهذلول لنيل جائزة نوبل للسلام لهذا العام “تقديراً لها على شجاعتها وجهودها في الكفاح من أجل حقوق المرأة”.

وحث النواب الأمريكيون اللجنة المعنية على النظر بعناية في ترشيح الهذلول؛ لأنها “تجسد النضال السلمي من أجل المساواة في السعودية”.

وإلى جانب الهذلول ضمت قائمة المرشحين لجائزة نوبل ناشطة المناخ السويدية غريتا تونبري، ونشطاء مطالبين بالديمقراطية في هونغ كونغ، إضافة إلى حلف شمال الأطلسي.

وجاء في خطاب أعضاء الكونغرس أن “الهذلول مهدت الطريق للإصلاحات خلال العامين الماضيين، وبينها إنهاء حظر قيادة المرأة للسيارات، وتخفيف ولاية الرجل على المرأة، والعنف المنزلي” في السعودية.

وتقبع الهذلول في السجن منذ مايو 2018، إلى جانب عدد من الناشطات المدافعات عن حقوق النساء، وبدأت محاكمتها في مارس الماضي.

وتُحاكم الهذلول، وهي واحدة من عشرات المعتقلين المدافعين عن حقوق المرأة بالسعودية، بتهمة “الخيانة”، لكن منظمات حقوقية تؤكد أن اعتقالها يأتي ضمن حملة قمعية شرسة ضد حرية التعبير، خاصة بعد أن تسلم ولي العهد محمد بن سلمان، منصبه عام 2015.

ويؤكد ناشطون، من ضمنهم أختها لينا الهذلول التي تعيش في بلجيكا كلاجئة سياسية، أن الهذلول مسجونة في حبس انفرادي وتُعامل بشكل سيئ وتتعرض لتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي.

ويُذكر أن الهذلول رفضت، العام الماضي، عرضاً بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

وأوضح أشقاء الهذلول، في وقت سابق، أن مستشار ولي العهد السعودي المتورط في قتل خاشقجي، سعود القحطاني، كان حاضراً خلال بعض جلسات التعذيب وهدد شقيقتهم بالاغتصاب والقتل، في حين قال المدعي العام السعودي إن مكتبه حقق في تلك المزاعم وخلص إلى أنها غير صحيحة.

ويُذكر أن منظمة “بِن أمريكا” الأدبية والحقوقية، كرّمت العام الماضي الهذلول وصحفيتين أخريين هن إيمان النفجان ونوف عبد العزيز، من خلال منحهن جائزة “باربي لحرية الكتابة” تقديراً لهن على معارضتهن للسياسات والقوانين التي تقمع المرأة.