فيديو: السلطات السعودية تهدد وتقطع أرزاق صيادي الرايس وأملج

نفذت سلطات آل سعود حملة قمع واسعة بحق الصيادين في منطقتي الرايس وأملج، لإجبارهم على الرحيل من الشاطئ المحاذي لـمشروع “نيوم”.

ووزعت السلطات الأمنية حملة إنذار للصيادين قبل مصادرة مركباتهم، فيما تسود حالة من الغضب أوساط الصيادين.

وكانت قوة عسكرية أوقفت صيادي أملج قبل أيام عن العمل، تمهيدا لجولة لولي العهد محمد بن سلمان لاستكشاف الشاطئ تمهيدا لضمه لـ”نيوم” وطرد صياديه.

https://twitter.com/alawain2030/status/1305451589532921856

وقال صيادون إن “الحكومة وعدتنا بتعويض 10 آلاف ريال عن كل يوم إيقاف عن العمل، ولم تفِ بوعدها حتى الآن”.

https://twitter.com/alawain2030/status/1305454575558696960

ويسعى نظام آل سعود إلى تمرير مشروع نيوم الذي يقوم على تهجير قسري لقبيلة الحويطات بالترويح والتهريب ومقابل مبالغ مالية محدودية وسط تهديدات بالسجن أو القتل في حال الرفض.

وكتبت الناشطة علياء الحويطي على حسابها في تويتر “تحت الترويع والترهيب تم جلب 18 شخص من الحويطات لإعطائهم تعويض عن أكثر من 800 سنه تاريخ وتعويض لا يذكر عدا ذلك السجن أو القتل”.

وأضافت الحويطي مستنكرة ممارسات نظام آل سعود “هذه دولة العدالة ومشروع نيوم الذي يراد له أن يكن بصمة حضارية مبنية على الدم”.

ويخطط نظام آل سعود لتلميع التهجير القسري لقبيلة الحويطات لصالح مشروع مدينة نيوم في ظل ما يواجهه من انتقادات حقوقية واسعة النطاق على ممارساته الإجرامية.

وأطلق نشطاء وحقوقيون حملة دولية تحت عنوان “العدالة لضحايا نيوم” بهدف فضح جرائم النظام السعودي وتحقيق العدالة لقبيلة الحويطات السعودية التي قمعت سلطات آل سعود أبناءها وتجبرهم على الرحيل من أراضيهم وتعتقل بعضهم لصالح بناء مشروع “نيوم”.

واستعرضت الناشطة علياء الحويطي، خلال فعالية إطلاق الحملة، ضحايا مشروع “نيوم” ومحنة أفراد القبيلة التي لم تتوقف إلى اليوم، مشيرة إلى أن نظام آل سعود يعرضهم للترويع والإرهاب اليومي.

وقالت علياء إنه في أكتوبر/تشرين الأول 2017 استقبل سكان المنطقة أخبارا عن “مشروع عظيم” سيغير حياتهم ويحوّل المنطقة إلى مركز عالمي للتطور والتكنولوجيا والاقتصاد.

وأضافت أن ما كان يشغل المواطنين هو ما سيحل بأرضهم التي يعيشون فيها منذ أكثر من 800 عام بعد أن يتم بناء مشروع المدينة، إلا أنه في العام 2020 تحول الحلم إلى كابوس عندما أرسل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولين للتفاوض مع زعماء القبيلة في المنطقة.

وذكرت أن المسؤولين السعوديين أخبروا زعماء القبيلة بأن عليهم مغادرة أرضهم من دون أن يخبروهم إلى أين ستذهب القبيلة، وحتى من دون أي تعويض مادي!.

وبدأت قضية قبيلة الحويطات تحديدا في يناير/كانون الثاني 2020 عندما أبلغت القبيلة السلطات السعودية رفضها مغادرة أرضها من أجل المشروع.

ودعت علياء الحويطي المنظمات الدولية إلى تبني قضية القبيلة وتوفير الحماية لأفرادها ووقف عمليات القتل والتعسف ضدهم.

وقالت المديرة التنفيذية السابقة لقسم الشرق الأوسط بمنظمة “هيومن رايتس ووتش” سارة ليا ويتسون إن الانتهاكات التي يتعرض لها أفراد قبيلة الحويطات تعكس موقف نظام آل سعود تجاه المواطنين السعوديين.

وأضافت ويتسون أن سلطات آل سعود تريد الأرض فقط ولا تريد أهل المنطقة، واصفة ذلك بأنه يعكس ازدواجية السلطات في المملكة، مشيرة إلى أن “الحكومة السعودية ليس لديها أي احترام للموطنين، فهي ترغب في بناء مدينة مستقبلية على الأراضي السعودية ولكن بلا سعوديين”.

ووصفت وكالة الصحافة الفرنسية هذه المعارضة بأنها مقاومة داخلية نادرة لسلطات آل سعود، كما نقلت عن مصدر سعودي مطلع أنه بالنظر إلى المبالغ المطلوبة لمشروع “نيوم” فلا يمكن إلا أن تتأخر جوانب عدة منه.

ولطالما تساءل خبراء اقتصاديون عن جدوى المشروع في عصر أسعار النفط المتدنية؟.

ومدينة نيوم الجديدة هي واحدة من بنات أفكار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهي مشتقة من “نيو” أي جديد، وحرف “م” بالعربية اختصارا لكلمة “مستقبل”، ومن المخطط لها أن تمتد على مساحة شاسعة، تساوي مساحة بلجيكا، في أقصى شمال المملكة العربية السعودية عند ساحل البحر الأحمر.

وتتسمك قبيلة الحويطات، بحقوقها في أرضها وقبيلتها ومنازلها وبدم عبد الرحمن الحويطات، الذي قتلته قوات الأمن السعودي في إطار قمع القبيلة وإجبارها على الرحيل من منازلها لصالح تنفيذ مشروع “نيوم” الضخم.

وأعلن أشقاء عبد الرحيم الحويطي، رفضهم للدية مقابل دم شقيقهم، فاضحين أكاذيب نظام ولي العهد محمد بن سلمان وذبابه الإلكتروني بشأن قبولهم دية أخيهم المغدور.