نواب يمنيون يخاطبون الرئيس هادي: حان وقت العودة من الرياض

طالب 44 من أعضاء مجلس نواب اليمن بعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى البلاد، والعمل على استعادة بقية الأراضي التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

وحث نواب البرلمان الرئيس ونائبه ورئيس وزرائه على العودة إلى البلاد لتأدية واجباتهم من داخل الأراضي اليمنية.

ويقيم الرئيس اليمني ومعظم مسؤولي حكومته بالعاصمة السعودية الرياض، منذ اندلاع الحرب بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي عام 2015.

وتأتي دعوة النواب اليمنيين رئيس بلادهم بعد دعم الرياض للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وقال النواب في رسالة لهم “نطالبهم بالعودة إلى أي جزء من اليمن وأداء واجباتهم تجاه الوطن والمواطنين من داخل أراضي الجمهورية اليمنية”.

كما طالب النواب في الرسالة الحكومة اليمنية “بالانسحاب من اتفاق ستوكهولم الخاص بمحافظة الحديدة غرب اليمن، والعمل على استكمال تحرير بقية محافظات البلاد من مليشيا الحوثي”.

ودعا النواب إلى تفعيل مؤسسات الدولة في المناطق المحررة، وبسط نفوذ الدولة وسيطرتها عليها، وإسقاط التمرد، واستعادة الدولة والعاصمة صنعاء.

وفي سياق متصل، تظاهر ناشطون يمنيون في مدينة تعز، تنديدا بالتدهور المتسارع للعملة المحلية وارتفاع الأسعار. ورفع المحتجون لافتات تُطالب بإنقاذ العملة المحلية التي تتعرض للانهيار وسط صمت حكومي.

وتشهد أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية ارتفاعا غير مسبوق في محافظة تعز وعددٍ من المحافظات اليمنية، في الوقت الذي تدهور فيه الريال اليمني بشكل ملحوظ دون اتخاذ أي إجراءات حكومية لإنقاذه.

وسيطر الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء ومعظم المدن عام 2014 بعد طرد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتدخلت السعودية على رأس تحالف عربي لدعم القوات الحكومية عام 2015، وحتى الحين تسببت الحرب في مقتل 100 ألف شخص، بينما لا تزال جماعة الحوثي تسيطر على العاصمة والعديد من المناطق المهمة.

لكن وثائق سرية أظهرت أن نظام آل سعود يدعم قبائل اليمن وكان يعلم بكل تحركات جماعة الحوثيين قبل سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء عام 2014، بأكثر من عامين على هذا التاريخ، وأن هذا النظام لم يتحرك إزاء تلك المعلومات التي قدمتها الاستخبارات، وتركتهم يجتاحون العاصمة اليمنية، لإيجاد مبرر لتدخل عسكري سعودي مباشر في اليمن.

وكشفت الوثائق بشكل واضح النقاب عن استراتيجية آل سعود في اليمن القائمة على تفكيك البلد عبر دعم الكيانات المختلفة وليس الدولة، لضمان بقاء تلك الكيانات القبلية والسياسية كقوة ضغط ونفوذ توازي قوة ونفوذ الدولة اليمنية، مع تحريض بعض تلك القوى على مواجهة قوى أخرى، بما يحقق مصالح المملكة على حساب اليمن.

وأظهرت الوثائق السرية المهمة والحساسة والتي مهدت لاندلاع الحرب عام 2015، وتناولت ملفات لا تزال مفتوحة حتى الآن، موقف نظام آل سعود من قوى وشخصيات تطالب بانفصال الجنوب، وإعادة النظر في دعم القبائل اليمنية، وعدم تحركها لإيقاف الحوثيين عن اقتحام صنعاء رغم توصية الاستخبارات السعودية بذلك.

وتلقي هذه الوثائق التي حصلت عليها قناة الجزيرة الفضائية الضوء على الأجندة الحقيقية للسعودية، خاصة بعد تقديمها الأسبوع الماضي نسخة محدثة من اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي -المدعوم إماراتيا- ومحاولة تصوير هذا الاتفاق كإنجاز.

وتثبت الوثائق المسربة تكريس المملكة منذ نهاية 2011 سياسات عدة دفعت اليمن للوصول إلى وضعه الحالي.