حراك مفاجئ من أسرة الملك عبدالله داخل الساحة السعودية

في خطوة يبدو منظمة، تشهد عائلة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز حراكا للظهور داخل الساحة السعودية مجددا في تحدي جديد لولي العهد محمد بن سلمان.

ورغم اعتقال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أبناء عمه الملك عبدالله لكن العائلة قررت تصدير وزير الحرس الوطني السابق، الأمير متعب بن عبد الله إلى الساحة مجددا.

وأعلنت حسابات تابعة لأسرة الملك السابق، صدور قرار يقضي بتعيين الأمير متعب رئيسا لمجلس أمناء مؤسسة “الملك عبدالله الإنسانية”، خلفا لأخيه الأكبر خالد الذي تولى المنصب عقب وفاة والده مطلع 2015.

ولم تذكر أي مصادر الأسباب التي دفعت الأسرة لاختيار الأمير متعب رئيسا لمجلس الأمناء خلفا لأخيه الأكبر، الذي بلغ السبعين من عمره.

وتنشط مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية في أعمال خيرية داخل وخارج المملكة، ويشرف عليها أبناء الملك بأنفسهم، إذ يتولى نجله المعتقل الأمير تركي بن عبد الله منصب الرئيس التنفيذي، فيما شملت القرارات الجديدة تعيين الأمير سلطان بن عبد الله رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة.

وتزامن قرار تنصيب متعب بن عبد الله على هرم مؤسسة الملك مع حملة منظمة تقوم بها حسابات موالية لعائلة الملك عبد الله عبر “تويتر”، تطالب بالإفراج عن ثلاثة من الأمراء المعتقلين.

والحملة تطالب بالإفراج عن الأمراء تركي وفيصل ومشعل.

ويعتقل ولي العهد الأمير تركي منذ نهاية العام 2017، إذ أوقف ضمن حملة “الريتز” وبقي معتقلا لغاية اليوم، فيما اعتقل شقيقيه تركي ومشعل قبل عدة شهور.

ويرى مراقبون أن الأمير متعب بن عبد الله، لا يزال أقوى أبناء الملك الراحل، رغم تعمد إقالته من منصبه بزعم قضايا فساد.

والأمير متعب أمضى قرابة نصف حياته في “الحرس الوطني”، وتولى رئاستها بين 2013-2017، وهو غير راض عن طريقة إقصائه من المشهد.

https://twitter.com/meshalaljarba1/status/1308869988070162434

وكان المعارض عمر الزهراني كشف قبل أسابيع، أن أسرة الملك عبد الله تشجّعت للدعوى التي رفعها رجل المخابرات سعد الجبري ضد ابن سلمان، وتنوي القيام بخطوة مشابهة، بهدف الضغط عليه للإفراج عن أبنائهم المعتقلين.

وبحسب ما ذكر الزهراني في فيديو، فإن الفكرة جاءت من بعض أبناء الملك الراحل ممن يقيمون خارج المملكة، وقوبلت بتأييد من البقية، والأمر الذي دفعهم لقبول الفكرة.

وتتزامن المعطيات الجديدة، مع حراك كبير في مواقع التواصل الاجتماعي يخص الأمير تركي بن عبد الله تحديدا، وهو أمير سابق لمنطقة الرياض (أقيل بعد 6 أيام من تولي الملك سلمان مقاليد الحكم).

والأمير تركي هو طيار حربي شارك في حرب “درع الجنوب” ضد الحوثيين عام 2009، وحصل على شهادات متقدمة في الاستخبارات الدفاعية والعسكرية بالولايات المتحدة، وشهادات أخرى خاصة بالقوات الجوية في بريطانيا وفرنسا، وهو ما أهله لترؤس لجنة تطوير ميادين القوات الجوية.

ويعد الأمير بدر أحد أصغر أبناء الملك الراحل، من القلائل الذين يتحدثون بين فترة وأخرى بشكل علني عن اعتقال أخيه الأمير تركي.

ويقوم الأمير بدر المقيم في إحدى دول أوروبا، بنشر صورة الأمير تركي مع دعاء بالفرج، وهو ما تفعله شقيقته الأميرة بسمة.

وجرّد محمد بن سلمان أسرة الملك عبد الله من وزارة الحرس الوطني، التي تولى مهامها الملك عبد الله منذ مطلع ستينات القرن الماضي.