فيلم وثائقي جديد يروى تجسس النظام السعودي على تويتر

“الجاسوسية والمعارضة السعودية” .. عنوان فيلم جديد يروى تفاصيل تجسس النظام السعودي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” واختراقات حسابات المدونين.

واستطاع النظام السعودي – عبر جواسيسه في تويتر – الوصول إلى أصحاب الحسابات الوهمية التي تهاجم النظام وأفراد العائلة الحاكمة.

https://twitter.com/oamaz7/status/1355521312765173765

يواجه ولى العهد السعودي محمد بن سلمان وفرقه الأمنية والاستخباراتية، مجموعة دعاوي قضائية في المحاكم الأمريكية.

وكشف موقع بيزنيس إنسايدر (business insider) النقاب عن دعوى قضائية جديدة، رفعها المعارض السعودي علي الأحمد في محكمة بولاية نيويورك الأمريكية على شركة تويتر.

ويطالب الأحمد بتعويضات على خلفية تسريب بيانات في عام 2016 تسببت في مقتل عدد من الناشطين واعتقال آخرين في السعودية.

وقال المحامي ديفيد شوارتز إن النظام السعودي قام أيضا بمحاولات لاغتيال الأحمد “في مناسبات متعددة”، لكنه لم يذكر تفاصيل.

واعتبر الأحمد المقيم في الولايات المتحدة أن عدم كفاءة شركة تويتر أدت إلى مقتل وتعذيب المبلغين عن المخالفات داخل السعودية.

وأكد الأحمد في الدعوى أنه يعرف بعض الضحايا الذين لقوا حتفهم في السعودية بعد الكشف عن بياناتهم، وأن عددا منهم تعرض للتعذيب، في حين لا يزال آخرون في السجون.

جرائم سعودية

وقال المعارض السعودي إن عدم كفاءة منصة تويتر سمحت بعمليات اختراق لحسابات بعض المغردين المعارضين.

وتسببت في الكشف عن أرقام هواتفهم وعناوين بريدهم الإلكتروني، مما مكن السلطات السعودية من التعرف عليهم وإسكاتهم.

وكان محامي الأحمد كشف -في بيان صحفي- عن الدعوى القضائية، وحمّل فيها تويتر المسؤولية عن تعرض العديد من الأشخاص الذين كانوا على اتصال بموكله للاعتقال والتعذيب في السعودية.

وقالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية إن التجسس السعودي على موقع “تويتر” أدى إلى اعتقال الناشط عبد الرحمن السدحان وآخرين.

ونقلت “بلومبيرغ” عن شقيقة السدحان قولها إن “جواسيس يعملون لصالح السعودية في تويتر حصلوا على بيانات 6 آلاف مشترك”.

وقالت شقيقة السدحان “أخي كان له نشاط في قضايا حقوق الإنسان، ويدير حسابا على تويتر بهوية مجهولة، واعتقله الأمن السعودي في مارس/آذار 2018”

وبحسب منظمات حقوقية اعتقلت سلطات آل سعود 6 مواطنين سعوديين كانوا يديرون حسابات على “تويتر” بهويات مخفية.

واعتبرت “بلومبيرغ” أن الدعوى ضد “تويتر” بشأن “جواسيس السعودية” لم تلق انتشارا إعلاميا يرقى للنتائج التي ترتبت على عملية الاختراق.

جواسيس بن سلمان

وكشفت النقاب عن أن المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني هدد المعارضين بأن الحكومة لديها طرقها للوصول إلى أصحاب الحسابات الوهمية.

وستحاكم المحاكم الأمريكية أحمد أبو عمو الموظف السابق في “تويتر” والمتهم بالتجسس على شركة “تويتر” بتعليمات من نظام آل سعود.

ووجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات إلى أبو عمو منها العمل لصالح حكومة أجنبية بشكل غير مشروع، وغسل الأموال، والتخريب، والتملك غير القانوني، وتغيير أو تزوير السجلات أثناء تحقيق فدرالي.

وتضم القضية أيضا متهمين سعوديين هما أحمد المطيري المعروف أيضا بأحمد الجبرين وعلي آل زبارة.

ويعمل المطيري مساعدا لبدر العساكر مدير مكتب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما يتهم زبارة باستغلال عمله بـ “تويتر” لتسليم معلومات عن معارضين سعوديين.

ومؤخرا، قدم الادعاء العام أدلة جديدة وثقت قيام أحمد الجبرين بتدشين شركة كواجهة لنقل معلومات لصالح شركة “سماءات” التي يديرها بدر العساكر.

ولم تقتصر لائحة الاتهام فقط على توسيع التهم والمتهمين، إنما رسمت ديباجتها بوضوح أكثر.

وكشفت كيف تمت العملية، ومن هم المتورطون، وكيف أنشأ أحمد المطيري شركة وهمية استخدمها واجهة لدفع الأموال لأبو عمو، وأيضا لنقل المعلومات للرياض.

وحددت لائحة الاتهام أيضا مسؤولا سعوديا كان العقل المدبر لتلك العمليات، لكنها لم تسمه، إنما أشارت إليه بالرمز “مسؤول رقم 1″.

ورجحت وسائل إعلام أميركية أن يكون هذا المسؤول بدر العساكر الذي كان مديرا للمكتب الخاص لولي العهد السعودي، قبل أن يتوارى بعدها عن الأنظار.

ويقف على هذه العملية برمتها -حسب اللائحة- فرد من الأسرة الحاكمة السعودية لم تسمه اللائحة، إنما رمزت له بالفرد رقم 1.

ويواجه السعوديون الثلاثة حال إدانتهم، عقوبة السجن 10 سنوات، وغرامة تقدر بـ250 ألف دولار.

في حين يواجه “أبو عمو” عقوبة إضافية مدتها 20 عاما، وغرامة قدرها 250 ألف دولار، بتهمة تدمير سجلات أو تزويرها.