هل أصيب عائض القرني بفيروس كورونا؟

نشر الداعية السعودي، عائض القرني، أول تغريدة له منذ 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في غياب أثار تكهنات العديد من متابعيه على تويتر والبالغ عددهم 19.7 مليونا، حول حالته الصحية وإصابته بفيروس كورونا.

وقال القرني في تغريدته: “أحمد الله سُبحانه على ما منّ به من عافية وشفاء، ثم أشكر قائدنا خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده على ما يلقاه المواطن والمقيم في هذا الوطن من رعاية واهتمام، وأشكر كل من أكرمني بالسؤال والدعاء، حفظكم الله وجميع أحبابكم من كل مكروه، أُحبّكم”.

ولم يقدم أي تفاصيل إضافية عن سبب غيابه أو وضعه الصحي الحالي، غير أن التغريدة تشير إلى أن سبب الغياب هو الإصابة بكورونا.

وكانت آخر تغريدة في 27 من الشهر الماضي كانت: “رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ”.

وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول، نقل القرني الذي يثير الكثير من الجدل بتأييده الكبير لقادة السعودية وتبريره كافة أفعالهم، إلى العناية المركزة بأحد المستشفيات الحكومية في مدينة الرياض، بعد تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وكان عائض القرني قد اعتذر في وقت سابق، عن مواقفه الفكرية السابقة، معتبرا أن الصحوة الإسلامية صاحبها تشدد وتضييق، مؤكدا في الوقت ذاته أنه مع الإسلام المنفتح المعتدل الذي ينادى به ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان”.

وفي مقابلة تليفزيونية قدم “القرني” اعتذاره للمجتمع السعودي عن الصحوة -التي شهدت انتشارا واسعا خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي في السعودية وخارجها- وما صاحبها من أخطاء قال إنها خالفت فيها الكتاب والسنة، وخالفت سماحة الإسلام والدين الوسطي المعتدل وضيقت على الناس.

وأكد القرني اعتذاره باسم رجال الصحوة جميعا الحاضر منهم والغائب، موضحا أنه الآن مع الإسلام المنفتح على العالم، والوسطي المعتدل الذي نادى به “بن سلمان”.

وهاجم في الوقت نفسه وسائل الإعلام التي تصفه بأنه “عالم سلطان” و”مطبل”، كما هاجم جماعة “الإخوان المسلمون” وقطر والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذين قال إنهم يستهدفون السعودية.

وتُمثّل حالة القرني، وفق مراقبين، صورة لنجاح النظام السعودي في ترويض عدد من الرموز الدينية المعارضة بشكل كامل، فمن داعية ينادي بالجهاد ويناصر الإخوان ويعارض سياسات الدولة، إلى شيخ يتبرأ من ماضيه ويُبغض “الإخوان” وينقلب على رفاق الصحوة.

لكن محاولات القرني الحثيثة في إعلان براءته من ماضيه، لم تُزل الشكوك حول نجاته من مصير رفاقه الدعاة الذين نالهم القمع والاعتقال، والذين تُثار الأحاديث حول قرب إعدام العديد منهم، وعلى رأسهم، رفيقه القديم، الشيخ “سلمان العودة”.